كشفت إدارة الدفاع الوطني أن التحقيقات التي أجرتها مختلف مصالح المديرية العامة لأمن نظم المعلومات بخصوص الهجمات السيبرانية الأخيرة، أظهرت أن بعض الوثائق التي جرى تداولها نُسبت خطأً إلى مؤسسات وإدارات عمومية لا علاقة لها بهذه الهجمات.
في المقابل، أوضحت الإدارة أن بعض الهجمات تمكنت فعلاً من اختراق أنظمة معلوماتية تابعة لعدد من الإدارات والمؤسسات العمومية، مشيرة إلى أن أكبر الأضرار لحقت بالمنصات التي لم تخضع سابقاً لأي افتحاص أمني، أو التي أنشئت بغرض تسهيل تبادل المعلومات دون احترام صارم لقواعد الحماية، من خلال استخدام كلمات مرور ضعيفة أو غياب تقنيات المصادقة المتعددة.
وفي رد كتابي على سؤال المستشار البرلماني خالد السطي حول “ضعف البنية السيبرانية وحماية المعطيات الرسمية“، أوضحت الإدارة أن المهاجمين استغلوا حسابات لمواطنين سبق أن تم تسريب بياناتهم على “الدارك ويب”، نتيجة إصابة أجهزتهم الإلكترونية ببرمجيات خبيثة. كما بيّنت أن الثغرات الأمنية الموجودة في بعض الأنظمة ساهمت في تضخيم حجم الاختراق، ما مكن المهاجمين من الوصول إلى عدد كبير من الوثائق اعتمادًا على البيانات المسربة.
وفي هذا السياق، أكد الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بإدارة الدفاع الوطني، عبد اللطيف لوديي، أن المديرية العامة لأمن نظم المعلومات أصدرت تحذيرات استباقية بخصوص تلك الثغرات، وفعّلت لجنة لتدبير الأزمات والهجمات السيبرانية الكبرى، المنبثقة عن اللجنة الاستراتيجية للأمن السيبراني، من أجل تتبع الوضع واتخاذ التدابير المناسبة بالتنسيق مع مختلف الأطراف المعنية. وقد اعتمدت هذه المقاربة على التنسيق الفوري، وتحليل المعطيات، وتوجيه التدخلات حسب مستوى الخطورة.
وأشار لوديي إلى أن اللجنة الاستراتيجية باشرت أيضًا عمليات تحليل رقمي دقيق لرصد مؤشرات الاختراق، وفهم طبيعة الثغرات المستغلة، وتحليل تقنيات الهجوم، بهدف تعزيز قدرات الاستباق والتصدي، وتحسين حماية الأنظمة الحساسة ضد محاولات الاختراق المستقبلية.
وفي ختام رده، شدد الوزير على ضرورة التزام كافة الهيئات والبنيات التحتية بتطبيق التعليمات الصادرة عن السلطة الوطنية المكلفة بالأمن السيبراني، مع التقيد بالتدابير الوقائية والاحترازية، مؤكداً أن المديرية العامة لأمن نظم المعلومات تظل ملتزمة، وفقًا للأطر القانونية والتنظيمية، بتوفير الدعم التقني، والمواكبة، وتعبئة الخبرات المختصة عند الحاجة.
الأحداث الوطنية – عبدالله الحسيني

