الاحداث الوطنية : فؤاد لكباش .
في لقاء نظمته اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية بعمالة إقليم الخميسات مع الجمعيات المسيرة لدور الطالب والطالبة، حضرت الأستاذة أمينة عبادي، مديرة مؤسسة دار الطالبة بجماعة جمعة مول لبلاد، ممثلةً مؤسسة تعيش وضعا استثنائيا ومعقدا. اللقاء الذي كان من المفترض أن يجمع الشركاء لتعزيز العمل الاجتماعي، تحول إلى منصة لكشف معاناة صامتة، وسط ترقب لحلول تنهي أزمة غير مسبوقة.
كان الحضور بالنسبة لممثلي دار الطالبة بجمعة مول لبلاد أشبه بالذهاب إلى المجهول ؛ فالمؤسسة، التي كانت نموذجاً في تقديم خدماتها بأفضل الظروف، أُغلقت أبوابها دون بديل، رغم كل المجهودات الجبارة التي بذلها المكتب المسير ؛ هذه الجمعية، والعاملون فيها، قدموا ثلاث سنوات من العمل المتواصل دون تلقي أي مقابل مادي، وهم من أشد الفئات حاجة في المنطقة ؛ هذا الوضع وضعهم في موقف حرج، ورغم ذلك، لاقوا كل التقدير من الأستاذة شانا نادية، ممثلة قسم العمل الاجتماعي، التي تواصل جهودها ليلاً ونهاراً، ولا تكل ولا تمل في توجيه ودعم هذه المؤسسات.
أصرت الأستاذة شانا نادية على منح الكلمة لمديرة دار الطالبة بجمعة مول لبلاد، الأستاذة أمينة عبادي، التي ألقت كلمة مؤثرة. ربطت الأستاذة عبادي جزءاً كبيراً من كلمتها بما صرح به السيد عامل إقليم الخميسات، شارحةً الوضع القانوني والمالي المعقد الذي تعيشه المؤسسة ،و أوضحت المديرة الجهود المضنية التي قامت بها الجمعية لحل هذا الوضع، لكن كل الأبواب ظلت موصدة أمامها، مما حرم العاملين من أجورهم لثلاث سنوات متتالية.
فكان جواب السيد عامل الإقليم المحترم حاسما ومنصفا ،فقد أكد أن من “غير المعقول ولا يجوز أبداً أن يكون من بين من يشتغلون بهذه المؤسسات دون أجر، بل يجب أن يتقاضوا أجورهم وتحفظ كرامتهم.” وأضاف السيد العامل نقطة جوهرية تتعلق بـتحقيق العدالة الاجتماعية، مشدداً على أن الدعم المقدم لهذه المؤسسات “لا يجب أن يتساوى.” وبيّن أن “مؤسسة دار الطالبة بوالماس ليست هي مؤسسة دار الطالبة بمكان آخر، بل يجب أن يكون الدعم المقدم لهذه المؤسسات حسب الحاجيات ويختلف بين مؤسسة وأخرى حتى في مجال صرف هذه المنحة.”
لقد كان جواب السيد العامل بمثابة بارقة أمل، يعكس وفاءه للثقة الممنوحة له، وحسن إصغائه، وسعة صدره، وحرصه الشديد على خدمة الصالح العام. هذه الكلمات أعادت الأمل للعاملين في دار الطالبة بجمعة مول لبلاد بأن العدالة قادمة، وأن كرامتهم وجهودهم لن تذهب سدى.
دار الطالبة جمعة مول لبلاد: بين الإغلاق المؤلم وأمل العدالة الاجتماعية من عامل الخميسات .

