الاحداث الوطنية : فؤاد لكباش .
بعد سنوات من التهميش والإهمال، بدأت تلوح في الأفق بوادر تغيير إيجابي في جماعات دائرة الرماني، حيث تشهد مراكزها – مرشوش، الغوالم، والزحيليكة – تحركات واعدة نحو التنمية والتهيئة الحضرية. هذا التحرك، الذي طال انتظاره، يبعث الأمل في نفوس الساكنة التي عانت طويلاً من نقص البنيات التحتية والخدمات الأساسية.
تأتي في مقدمة هذه الجماعات مركز جماعة مرشوش، الذي يحظى باهتمام خاص ومشروع واعد للتهيئة الحضرية. هذا المشروع الطموح، الذي يعتبر بارقة أمل حقيقية لسكان المنطقة، يتم بتمويل مشترك من جهة الرباط سلا القنيطرة، وشركة العمران التابعة لنفس الجهة، بالإضافة إلى وزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة على مستوى الجهة ، هذا التضافر للجهود المؤسساتية يعكس إرادة حقيقية لتدارك سنوات العجز التنموي وإعادة الاعتبار لمركز مرشوش.
إن أهمية هذا المشروع تكمن في كونه يمثل استجابة لحاجيات ملحة عبر عنها السكان لعقود ، فالتهيئة الحضرية الشاملة من شأنها أن تحدث نقلة نوعية في جاذبية المركز، وتحسين إطار عيش السكان، وتوفير فضاءات عمومية لائقة، وتعزيز الأنشطة التجارية والاقتصادية المحلية. من المتوقع أن يشمل المشروع تطوير البنية التحتية للطرق والأرصفة، وتحديث شبكات الماء والكهرباء والصرف الصحي، وإنشاء مساحات خضراء وفضاءات للترفيه، بالإضافة إلى تنظيم المجال العمراني بشكل يواكب تطلعات الساكنة.
وبالنظر إلى مركز جماعة الغوالم ومركز جماعة الزحيليكة، فإن الحديث عن تهيئتهما يأتي في سياق نفس الدينامية الإيجابية التي بدأت تظهر في دائرة الرماني ؛ صحيح أن التفاصيل المتعلقة بمشاريع محددة قد لا تكون بنفس الوضوح كما هو الحال في مرشوش، إلا أن الوعي المتزايد بأهمية هذه المراكز وضرورة الاستثمار فيها يمثل خطوة أولى هامة نحو التغيير ، من المؤكد أن أي مبادرات مستقبلية ستكون لها انعكاسات إيجابية على حياة السكان وتحسين مستوى الخدمات المقدمة.
إن هذا التحرك التنموي في دائرة الرماني، وإن جاء متأخرا، إلا أنه يحمل في طياته فرصا حقيقية لتحقيق تنمية مستدامة وشاملة ، إلا أن ضمان نجاح هذه المشاريع واستدامتها يتطلب تضافر جهود جميع الفاعلين، من منتخبين ومسؤولين محليين ومجتمع مدني وساكنة. كما يستلزم الأمر الشفافية في تنفيذ المشاريع، والحوار المستمر مع السكان للاستماع إلى آرائهم وتطلعاتهم، وضمان الجودة في الإنجاز.
في الختام، يمكن القول إن دائرة الرماني، ومركز جماعة مرشوش على وجه الخصوص، يقف على أعتاب مرحلة جديدة من التنمية والازدهار ، فالاستثمار الموجه من طرف جهة الرباط سلا القنيطرة والوزارة الوصية وشركة العمران يمثل فرصة تاريخية لتجاوز سنوات الإهمال وبناء مستقبل أفضل للأجيال القادمة ، يبقى الأمل معقودا على حسن إدارة هذه المشاريع وتسريع وتيرة الإنجاز ليشعر السكان بالفرق الملموس في حياتهم اليومية، وليتحول بصيص الأمل إلى واقع ملموس ينعكس إيجابا على كافة جوانب الحياة في هذه الجماعات التي تستحق الأفضل.
بصيص أمل ينبعث في دائرة الرماني: مشاريع تنموية طال انتظارها تلوح في الأفق .

