المصطفى قبلاني
لم تعد الطريق الإقليمية رقم 3535، التابعة لجماعة أولاد اكواوش بدائرة أبي الجعد، إقليم خريبكة، مجرد مسلك عادي يربط بين الدواوير والمراكز المجاورة، بل تحولت إلى نقطة سوداء تختزل معاناة يومية حقيقية لساكنة المنطقة ومستعمليها. فالوضعية التي آلت إليها هذه الطريق بلغت مستويات مقلقة، خاصة بعد التساقطات المطرية الأخيرة التي عرت هشاشة بنيتها، وكشفت حجم الإهمال الذي طالها لسنوات دون تدخل فعلي يعيد لها اعتبارها.وعلى امتداد هذه الطريق، تتجسد مظاهر التدهور بشكل واضح، حيث تحولت عدة مقاطع إلى برك مائية ومستنقعات من الأوحال، ما يجعل التنقل عبرها محفوفاً بالمخاطر، سواء بالنسبة لأصحاب السيارات أو مستعملي الدراجات النارية، بل وحتى الراجلين. ولم تعد الطريق تؤدي دورها الطبيعي في تسهيل حركة التنقل، بل أصبحت عائقاً حقيقياً يزيد من عزلة الساكنة ويضاعف من معاناتهم اليومية.وتكتسي الطريق الإقليمية 3535 أهمية بالغة، باعتبارها شرياناً حيوياً يربط عدداً من الدواوير التابعة لجماعة أولاد اكواوش بمحيطها الإداري والاجتماعي، ويمكن الساكنة من الولوج إلى المؤسسات التعليمية والمراكز الصحية والأسواق الأسبوعية. غير أن وضعيتها الحالية باتت تهدد هذا الدور الحيوي، وتزيد من صعوبة التنقل، خاصة في الحالات الاستعجالية التي تتطلب سرعة في الوصول وضمان شروط السلامة.أمام هذا الواقع، ترتفع أصوات الساكنة مطالبة بتدخل عاجل من السلطات الإقليمية بإقليم خريبكة، والمجلس الجماعي لأولاد اكواوش، وكافة الجهات الوصية على قطاع التجهيز والنقل، من أجل إطلاق أشغال إصلاح جادة ومستدامة، تنهي سنوات من المعاناة، وتعيد لهذه الطريق وظيفتها الأساسية في خدمة المواطنين.إن استمرار هذا الوضع لم يعد مقبولاً، في ظل التوجهات الوطنية الرامية إلى تعزيز البنيات التحتية وفك العزلة عن العالم القروي. فالطريق 3535 ليست مجرد مسلك طرقي، بل هي شريان للحياة اليومية، وإصلاحها أصبح ضرورة ملحة تفرض تحركاً مسؤولاً يعيد الأمل للساكنة، وينهي معاناة طال انتظار وضع حد لها.

