الأحداث الوطنية/فؤاد لكباش
افتتح مهرجان الريف للفيلم الأمازيغي دورته السادسة في حلة إخراجية جديدة ، أبدع فيها مديره المخرج مصطفى الشعبي بكل اجتهاد ، ليبرهن عن مدى مكانة المهرجان السينمائي ، وعن قدرة العاشق الممارس للسينما أكثر من غيره على الاستمرار في تحدي كل المعيقات المادية التي يواجهها المنظم .
ازدانت جدران الفندق ذي الاربع نجوم، المستقبل لكل الضيوف و اللجان و المشاركين على السواء ، ملأت اليافطات كل المساحات ، و علت صور الحضور و الافلام كل محيط الفندق و قاعة العرض : سينما إسبانيول . استقبال ولقاء و عناق و محبة كلها وجدت مكانها داخل البهو الفسيح ، يغيب تعب السفر لكل من وصل للتو مباشرة بعد دلف اول درج مدخل الفندق ، فلا يجد رغبة في الحصول على مفتاح الغرفة أمام كم اللقاء المفرح لكل الفنانات و الفنانين الذين وصلوا عين المكان . و سرعان ما يهمس ممثل المهرجان في أذنك :”تفضل بعد الاستراحة لتناول وجبتك” .
على الساعة السادسة يرن الجرس عبر لسان المشرف على المرافقة ، وبباب الفندق تكون الحافلة في انتظار الضيوف للتنقل الى فضاء حفل الافتتاح . تجوب بنا الحافلة شوارع المدينة الجديدة ثم تصعد عبر مرتفع مدخل المدينة القديمة ، غير ٱبهة باندهاش المارة الذين لم يألفوا مرور الحافلات من هذه الطرقات ، حيث يسري فضول الناس في المعرفة مما يستدرجهم إلى قاعة العرض ، هذه إذن من اللمسات الاخراجية التي تغيب في كثير من المهرجانات الاخرى .
تصل الحافلة و يتجمع الناس و يترجل الضيوف من الحافلة و قد ملئوا غبطة وسرورا ، يتمخترون في أبهى حللهم على بساط أحمر و موسيقى ورقصات استقبال لفرق محلية ووطنية تراثية ، فيضاء المكان بضربات أشعة ٱلات التصوير الرسمية و الشخصية من هواتف الناس . داخل قاعة : سينما إسبانيول كان عموم الجمهور قد ملء المقاعد و علت الهتافات مع ولوج الضيوف كل في مقعده المحجوز باسمه . ثم يقف الجميع مرددا النشيد الوطني .
كان المقدم أنيقا ، بادر بالشكر و الترحيب و مرر الكلمة بسرعة إلى السيد رئيس المهرجان الاستاذ لحبيب حاجي فقال كلمته برفعة و صرامة محام يعرف قوله أنهاه بالعودة إلى شكر الداعمين و الحضور و الجمهور على السواء . هذه المرة أغنت فقرات الافتتاح فقرة موسيقية تراثية لفرقة أطلسية ترأستها -مقدمة- بارعة، كما شنف سماعنا صوت المغني الوجدي الهادف رشيد بالرياح بأغان من خزانته الغنية . ثم مر بنا السيد المقدم الى فقرة التعريف باللجن ، إذ استدعى الى اعتلاء المنصة كلا من لجنة التحكيم و أعضاء الندوة وضيوف شرف الدورة ، و كما جرت العادة لابد من فقرة الاعتراف و تكريم الرواد الفاعلين في مختلف مجالات الفن و الرياضة و الادب ، حيث كانت الفنانة المتألقة نعيمة إلياس نجمة الحفل ، اعتلت المنصة بظهورها البارز زاده بهاء كلمة الفنان عبد الكبير ركاكنة ، تلاها الفنان النجم الرائد محمد الجم وقف بابتسامته المعهودة تحاكي عيناه الجمهور واحدا واحدا و جهة جهة من أقصى القاعة ألى صفها الاول ، و كأنه يحادثهم بنظرته و ابتسامته التي تشهر سروره وهو يستلم درع التكريم تتبعه نظرة إلى أعلى المنصة .
انتهى حفل الافتتاح ولازالت لنا رغبة في المكوث و مواكبة المزيد من الفقرات الغنية بغنى البرنامج العام لمهرجان الريف للفيلم الأمازيغي.

