الأحداث الوطنية|فن و ثقافة

مهرجان ‘أرواح غيوانية’ يحيي ذاكرة الفن الملتزم بجهة الدار البيضاء سطات

IMG-20250603-WA0038

توفيق مباشر

تنظم وزارة الشباب والثقافة والتواصل، بشراكة مع مجلس جهة الدار البيضاء سطات، الدورة الثانية من مهرجان “أرواح غيوانية”، في إطار اتفاقية شراكة تهدف إلى تنويع وتطوير العرض الثقافي بالجهة، لا سيما في جانب التنشيط الفني وتنظيم التظاهرات الثقافية، وذلك ضمن برنامج التنمية الجهوية للفترة ما بين 2022 و2027.

وتنطلق أولى محطات هذه التظاهرة الفنية يومي 30 و31 ماي الجاري من مدينة سطات، حيث يحتضن المركز الثقافي بالمدينة سهرتين غنائيتين بمشاركة مجموعة “مسناوة”، التي تشكل امتداداً للأغنية الغيوانية المرتبطة ببيئة الشاوية وموروثها النغمي، في حضور أعضائها المؤسسين والمخضرمين. وتشهد الأمسية ذاتها مشاركة مجموعات غيوانية شابة، من بينها “اللمة” التي يقودها الفنان مراد المهوري، وتتميز بجمعها بين الأداء الفني والبحث الأكاديمي في الظاهرة الغيوانية، إضافة إلى مجموعة “جورة”. وفي اليوم الثاني من الفعاليات، تتوالى العروض بمشاركة مجموعة “السهام” ذات الرصيد الفني الممتد منذ سبعينيات القرن الماضي، ومجموعة “بنات الغيوان” بقيادة الفنان احميدة الباهري، فضلاً عن مجموعة “حفاد الغيوان” التي تمثل الجيل الجديد بروح شبابية يشرف عليها الفنان محسن أبو الزين.

ويحل المهرجان بمحطته الثانية بمدينة بنسليمان يومي 5 و6 يونيو المقبل، حيث يُنتظر أن تحيي مجموعة “ناس الغيوان” بقيادة الفنان عمر السيد سهرة فنية إلى جانب مجموعة “أولد السوسدي”، التي تقدم التراث المشاهبي بأسلوب متجدد مستلهم من الأشعار الخالدة للراحل محمد السوسدي، بالإضافة إلى مشاركة مجموعة “أفريكا سلم”. ويعرف اليوم الثاني من هذه المحطة مشاركة مجموعة “لمشاهب” بحضور رموزها التاريخيين، مثل حمادي وسعيدة بيروك، إلى جانب مجموعة “جنان الغيوان” التي تأسست ببوزنيقة قبل ثلاثة عقود، وقدمت أعمالاً مميزة مثل “الدمع الباكي” و”تعلم من الطير”، إضافة إلى مجموعة “العاشقين” التي ظهرت في منتصف السبعينات بحي سيدي عثمان بالدار البيضاء بمشاركة أعضائها المؤسسين، منهم محمد المبشور ومحمد موسريف ومحمد الصفوي وحسن الناعيري ومحمد الطالعي، قبل أن تنضم إليها أسماء أخرى، فضلاً عن مشاركة مجموعة “صابا قدوس”.

وتُختتم فعاليات المهرجان بمدينة الدار البيضاء يومي 13 و14 يونيو، حيث تقدم مجموعة “تكدة” التي تأسست عام 1972 عرضاً فنياً يجسد مسارها الغني وتشبثها بالأغنية المغربية الأصيلة، كما يُحيي الفنان محمد الدرهم إلى جانب الفنان نبيل الخالدي فقرة غيوانية متنوعة. ويُسدل الستار على المهرجان بعرض موسيقي سمفوني كبير بمشاركة أزيد من خمسين موسيقياً، تحت إشراف المايسترو مولاي رشيد الركراكي، وبمرافقة مجموعات “ناس الغيوان”، و”لمشاهب”، والفنان عبد الكريم القسبيجي من مجموعة “جيل جيلالة”.

ويتخلل هذه التظاهرة الفنية يوم دراسي حول حقوق المؤلف والحقوق المجاورة والحماية الاجتماعية للفنان، إلى جانب ندوة فكرية بمشاركة باحثين وممثلين عن مؤسسة الطيب الصديقي للثقافة والإبداع، في خطوة تروم تعزيز النقاش حول وضعية الفنان المغربي وآفاق صون ذاكرة المجموعات الغيوانية.