

طموحنا يراهن على منتوج مغربي 100 ب 100 لاختراق الأسواق الأجنبية
بعد مرور حوالي تسعة أشهر على انتخابه على رأس الجمعية المغربية لصناعة النسيج والألبسة ” AMITH” أناس الأنصاري، يكشف تفاصيل الاستراتيجية التي وضعتها الجمعية من أجل إعادة تأهيل قطاع النسيج بالمغرب بعد جائحة كورونا، في برنامج عمل ممتد بين 2022 و 2025 .
وقال الانصاري في تصريح ل”الصباح”، بأن الجمعية المغربية للنسيج”AMITH “رسمت خارطة طريق لقطاع النسيج ، من شأنها دعم السيادة الصناعية للمغرب وتقوية الاستثمار وتقليل الاعتماد على واردات المنسوجات وتنمية الصادرات وفتح أسواق جديدة مع عملاء جدد، إضافة إلى التشجيع على خلق فرص العمل في القطاع وتعزيز مجال التكوين وتنمية المهارات، علاوة عن الحرص على تطوير الصناعة وتكامل القطاع، وتسهيل إنشاء وإقامة قطاع النسيج على المستوى الوطني .
وأشار رئيس الجمعية ، بأنه تم التركيز على ثلاثة نقط أساسية كمرحلة أولية، ويتعلق الأمر، بتنمية الصادرات المغربية،السيادة الصناعية،والاستثمار، مضيفا ، بأن الأهداف المسطرة والمتوخاة من قبل الجمعية ، تروم حلحلة قطاع النسيج بعد معافاته لما بعد كورونا ، في الوقت الذي واجهت الجمعية بعض الإكراهات ، خاصة فيما يتعلق بالشروع في تصدير منتوج النسيج، إذ واجهت بعض الصعوبات مهنيي القطاع ، إلا أنه بالرغم من ذلك يبقى الأمل سائدا لديهم من أجل الحفاظ على مكانة المغرب العالمية تحت شعار ” صنع بالمغرب “Made in Marroco”.
وأضاف الأنصاري ، بأنه منذ انطلاق ولايته الحالية ، كان اهتمامه مرتبط بمجموعة من الأوراش التي تم الاشتغال عليها والتي تعد من الأولويات ، وتستهدف بالأساس ثلاثة محاور أساسية. بالنسبة للمحور الأول، فإنه يهم تنمية الصادرات المغربية ، وبالنسبة للمحور الثاني فيخص تنوع الزبناء والأسواق أما فيما يتعلق بالمحور الثالث فيخص مرافقة وتوجيه وحدات النسيج التابعة للجمعية من خلال العديد من الملتقيات الدولية على مستوى الأوروبي والامريكي .
وفي هذا الإطار، تمكنت الجمعية من تنظيم سنة 2022 ملتقيين، أحدهما دولي ويجمع سلسة الجودة ذات قيمة على مستوى جهة الدار البيضاء وأخرى همت مدينة طنجة، وذلك من أجل الرفع من مستوى تنمية الجهة المعنية . وفي نفس السياق ، فإن الجمعية بصدد خلق عدة شراكات مع جمعيات مهنية وغرف صناعية أجنبية ممثلة في المغرب ، اللواتي يعتبرن جزء من الأسواق المستهدفة على الصعيد الدولي، من قبيل اسبانيا ، البرتغال ، ايطاليا والمملكة المتحدة .
وفيما يتعلق بالسوق المحلي، يفيد الانصاري، بأن الهدف هو تشجيع الاستثمار الوطني ليكون بشكل تصاعدي وبجودة عالية ، إضافة الى تقوية السيادة الصناعية في قطاع النسيج والألبسة بالمملكة ، والتي تتجاوز نسبة واردتها 80 في المائة . عن طريق تقديم للمستهلك المغربي ، منتوج مغربي 100 ب 100 ، رغم ضغوطات التسويق التي تعاني بين بعض الممارسات غير نظامية ومشكل الواردات من بعض البلدان ذات انتاج متدني ، كذلك مشكل المنافسة وتبادل الحر الذي يدفع بعض الدول الاخرى الى استعمال بعض الطرق التي لا تخلو من المنافسة غير الشريفة .
وأورد أناس الانصاري، بأن برنامج عمل الجمعية على مدى ثلاثة سنوات ، يراهن على استراتيجية محكمة من أجل النسيج بالمغرب وهو في مرحلتين ، مرحلة قبل الخياطة وما بعد الخياطة ، مشيرا ، بأن المغرب يتوفر على مؤهلات عالية وتجربة معترف بها على الصعيد الدولي . وأضاف بالنسبة لما قبل الخياطة ، فإنها عملية تحتاج إلى صناعة النسيج ومواد الخياطة ، في الوقت الذي يعرف هذا الجانب خصاصا كبيرا بحكم ضعف مستلزماته وقلة المواد الاولية ” الاثواب والأكسوسوارات “، ومن أجل تطويره قصد الحصول على منتوج مغربي 100 في ال 100 ، يجب بذل مجهودات مكثفة وموحدة ، على اعتبار أن الثوب يستورد من الخارج وتتم إعادة صناعته محليا من أجل تحويله الى ملابس جاهزة . وهذا يحتاج الى وضع استراتيجية وطنية محكمة ، تروم الدفع بالاستثمار خارج جهتي الدار البيضاء وطنجة اللتين تتمركز فيهما أغلبية وحدات صناعة النسيج والألبسة حتى لا يبقى المجال حكرا على منطقتين بعينهما دون غيرهما. وفق ما جاء في صلب ميثاق الاستثمار الجديد الذي يشجع على الرفع من الاستثمار الجهوي.
وأشار رئيس الجمعية “AMITH”، على أن اليوم أصبح الطلب مرتفعا على النسيج بالمغرب بحكم توافد الدول على السوق المحلية ، وذلك بفضل الموقع الاستراتيجي للمغرب بقربه للقطب الأوروبي ، خاصة والمغرب على وشك الشروع في إقامة جسر يربطه بأوروبا ، وهو الأمر الذي يستدعي بأن نكون واعون بهذا الأمر والعمل على الاسراع بالدفع بالاستثمار واستغلال هذه الفرصة المناسبة ، وهذا يعتبر من الاولويات التي تسعى الجمعية جاهدة من أجل التحسيس بمدى أهميته ، لذا يجب التركيز أكثر على تشجيع الاستثمار في مجال قطاع النسيج ، من أجل تحقيق مصلحة مزدوجة تهم المهنيين والشق الاجتماعي ، من خلال توفير أكبر عدد من فرص الشغل وجلب العملة الصعبة ، وجعل قطاع النسيج كآلية رائدة وقوة اقتراح مع جميع الشركاء. مع تعزيز مكانة القطاع كأول مشغل صناعي في المملكة بما يناهز 220 ألف عامل وعاملة ، أي ما يمثل 22 في المائة من الشغيلة الصناعية بالمغرب .
ويستطرد الانصاري ، أن قطاع النسيج حقق رقم المعاملات برسم سنة 2022 بقيمة 64 مليار درهم منها 40 مليار درهم تخص التصدير. مشيرا ، أن رقم المعاملات المشار اليه الذي تم تحقيقه ، يمكن أن يتضاعف إذا أضفنا إليه رقم معاملات أخرى غير خاضعة للإحصاء . وذلك يتجلى من خلال وجود الى جانب 220 الف مستخدم في قطاع النسيج المصرح بهم في صندوق الضمان الاجتماعي ، 140 ألف عامل في القطاع غير مصح بهم ، وهذا أمر يعد من اهتمامات الجمعية ، حيث تسعى هذه الاخيرة بشراكة مع باقي القطاعات الوصية من أجل تمكينهم من الاستفادة من التغطية الصحية في إطار البرنامج الملكي الذي يروم الى تعميم التغطية الصحية .
حميد بن التهامي(مكناس)
بورتريه :
أناس الأنصاري من مواليد مدينة مكناس، يبلغ من العمر 51 سنة متزوج وأب لطفل. مهندس دولة من خريجي المدرسة الوطنية العليا للفنون والصناعات المنسوجات وخبير محلف لدى المحاكم ،حاليا رئيس الجمعية المغربية لصناعة النسيج والألبسة”AMITH”وعضو بالمجلس الإداري للاتحاد العام لمقاولات المغرب، كما يشغل منصب نائب رئيس غرفة التجارة والصناعة والخدمات بمكناس.

