فؤاد لكباش/الأحداث الوطنية
في مرحلة تتزايد فيها انتظارات المواطنين بشأن الأمن والاستقرار، يجد الكومندار هشام بن عسو، قائد سرية الدرك الملكي بإقليم الخميسات منذ يوليوز 2026، نفسه أمام مسؤولية ميدانية تضع حماية المواطنين وصون ممتلكاتهم في مقدمة الأولويات، وذلك عقب التحاقه بالإقليم قادماً من سرية بوجدور.
ويأتي هذا الانتقال في سياق الحركة التي شهدها جهاز الدرك الملكي، فاتحاً صفحة جديدة من المسؤولية الأمنية بإقليم يمتد مجاله بين المراكز الحضرية والدواوير والمناطق القروية، حيث تظل اليقظة والتدخل الفعال والتفاعل مع انشغالات المواطنين عناصر أساسية لتعزيز الطمأنينة.
لكن السؤال الذي يفرض نفسه اليوم: كيف ستُترجم المسؤولية الأمنية إلى نتائج ملموسة يشعر بها المواطن في حياته اليومية؟
فانتظارات ساكنة الخميسات تتجاوز الحضور الأمني الروتيني إلى مواصلة محاربة الجريمة، والتصدي للاعتداءات، وتعزيز الدوريات، والتعامل الجدي مع الشكايات، إلى جانب ضمان حضور ميداني يواكب خصوصيات المناطق القروية ويستجيب للتحديات المطروحة بها.
وفي هذا السياق، تبرز أهمية التنسيق بين مختلف المصالح المختصة، وتسريع التفاعل مع القضايا الأمنية، وترسيخ مقاربة تقوم على الاستباق والنجاعة واحترام القانون، بما يعزز ثقة المواطنين في المؤسسات المكلفة بحماية الأمن العام.
إن المسؤولية الملقاة على عاتق قائد سرية الدرك الملكي بالخميسات لا تتوقف عند تدبير التدخلات اليومية، بل تمتد إلى مواصلة تطوير الأداء الميداني والاستجابة لانشغالات الساكنة، في إطار الاختصاصات القانونية والمسؤوليات المؤسساتية.
من بوجدور إلى الخميسات، تتغير الجغرافيا وتستمر المسؤولية.. ويبقى أمن المواطن هو المعيار الأساسي لقياس أثر العمل الميداني. فالتحدي الحقيقي ليس في الشعارات، بل في نتائج عملية تعزز الإحساس بالأمان وتحمي الأشخاص والممتلكات بمختلف مناطق الإقليم.
وفي الختام، تبقى تحية التقدير موصولة إلى نساء ورجال الدرك الملكي على جهودهم في خدمة الوطن والمواطنين، مع تطلع ساكنة إقليم الخميسات إلى مواصلة اليقظة الأمنية وتعزيز الاستجابة الميدانية بما يخدم الصالح العام ويحفظ أمن الجميع.

