تعيش مدينة أبي الجعد بإقليم خريبكة على وقع معاناة مقلقة بسبب خلل تقني يعيق وصول عدد من المواطنين إلى خدمات الوقاية المدنية في الوقت المناسب. وحسب إفادات متداولة بين الساكنة فإن الاتصال برقم الطوارئ قد يؤدي إلى ربط الخط بمصالح الوقاية المدنية بمدن أخرى بدل المصالح المختصة محليا، وهو ما يثير مخاوف جدية بشأن سرعة التدخل في الحالات الحرجة التي تتطلب استجابة فورية دون أي تأخير.
وأمام هذا الوضع الذي طال أمده لأشهر وفق المعطيات المتداولة فإن استياء عدد من المواطنين يتزايد خاصة أولئك الذين واجهوا المشكل نفسه أثناء محاولتهم طلب النجدة في ظروف استعجالية فالأمر لا يتعلق بخلل تقني عابر فحسب بل بإشكال يمس خدمة عمومية حيوية ترتبط ارتباطا مباشرا بسلامة المواطنين وحماية الأرواح والممتلكات ففي حالات الحوادث والحرائق والاختناق والأزمات الصحية قد تشكل دقيقة واحدة فارقا حاسما بين إنقاذ حياة وفقدانها.
وأمام خطورة هذه الوضعية يبرز سؤال ملح يفرض نفسه بإلحاح: إلى متى ستظل ساكنة أبي الجعد تنتظر معالجة هذا الخلل؟ ومن يتحمل مسؤولية ضمان وصول نداءات الاستغاثة إلى المصالح المختصة في الوقت المناسب إن الضرورة تقتضي تدخلا عاجلا من الجهات المعنية لتحديد أسباب هذا العطب وإصلاحه بشكل نهائي مع ضمان استمرارية خدمة الاتصال بالطوارئ وفعاليتها على مدار الساعة. فحماية أرواح المواطنين ليست مجالا للتأجيل أو الاستهانة بل مسؤولية تستوجب اليقظة والسرعة والجدية.

