أصبحت فاطمة الزهراء المنصوري أول امرأة تتولى رئاسة الحكومة في تاريخ المغرب، بعد تعيينها من طرف الملك محمد السادس، الثلاثاء، وتكليفها بتشكيل الحكومة الجديدة. ويأتي هذا التعيين ضمن مسار امتد لسنوات وشهد تنامي حضور النساء في مواقع المسؤولية الحكومية والمؤسساتية.
وكان الحضور النسائي داخل الحكومة قد بدأ سنة 1997، بتعيين أربع نساء كاتبات للدولة، قبل أن تنتقل النساء إلى تولي حقائب وزارية كاملة سنة 2007. وخلال الحكومة المنتهية ولايتها، بلغ عدد الوزيرات سبعاً، مع تولي عدد منهن قطاعات اقتصادية واجتماعية بارزة.
وامتد حضور النساء أيضاً إلى مناصب عليا أخرى، من بينها المجلس الأعلى للحسابات والمجلس الوطني لحقوق الإنسان والهيئة العليا للاتصال السمعي البصري والمجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي.
وعلى المستوى الانتخابي، بلغ عدد النائبات في مجلس النواب، عقب انتخابات 2026، 107 نائبات، فيما برزت أسماء نسائية في تدبير عدد من المدن الكبرى، من بينها مراكش والرباط والدار البيضاء.
كما سجلت المرأة المغربية حضوراً مبكراً في القضاء والدبلوماسية، إذ عُيّنت أول قاضية سنة 1961، بينما أصبحت الأميرة لالة عائشة أول سفيرة للمغرب سنة 1965، لتتواصل بعدها مشاركة النساء في مواقع دبلوماسية ومؤسساتية متعددة.
ويأتي تعيين المنصوري ليضيف محطة جديدة إلى هذا المسار، مع انتقال امرأة مغربية إلى أعلى منصب في الجهاز التنفيذي.

