الأحداث الوطنية|الأحداث الوطنية

*انتقادات لاذعة تطال زكية الدريوش، والبرلمان يفتح ملفات السلامة والتهريب وتسويق الأسماك.*

IMG-20260707-WA0044

 

 

شهد مجلس النواب، خلال جلسة الأسئلة الشفوية، نقاشاً ساخناً حول واقع قطاع الصيد البحري التقليدي، بعدما وُجهت إلى كاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري، زكية الدريوش، انتقادات قوية من مختلف الفرق البرلمانية، همّت استمرار الاختلالات التي يعرفها القطاع، وفي مقدمتها تسويق الأسماك خارج المسالك القانونية، وتأخر تحسين ظروف اشتغال البحارة، وضعف البنيات التحتية بعدد من الموانئ، إلى جانب المطالبة بتعزيز الحماية الاجتماعية لفائدة العاملين في القطاع.

واستأثر ملف التصريح بكميات الإنتاج السمكي باهتمام النواب، حيث اعتبرت النائبة نادية بزندفة، عن فريق الأصالة والمعاصرة، أن الأرقام الرسمية لا تعكس الحجم الحقيقي للإنتاج، بسبب استمرار بيع جزء من المصطادات خارج الموانئ والأسواق المنظمة، وهو ما يؤثر سلباً على شفافية القطاع ويحرم خزينة الدولة من مداخيل مهمة، مطالبة بتشديد المراقبة وإحكام تتبع مسالك تسويق المنتوجات البحرية.

وفي السياق نفسه، دعت بزندفة إلى الإسراع بإخراج صفقة اقتناء سترات النجاة الخاصة بالبحارة، خصوصاً بإقليم آسفي، معتبرة أن تأخر توفيرها يهدد سلامة المهنيين، كما طالبت بإرساء نظام تعاقدي يضمن للبحارة التقليديين الاستفادة من الحقوق الاجتماعية والتغطية المرتبطة بالتشغيل.

من جانبه، أثار النائب عبد القادر الطاهر، عن الفريق الاشتراكي-المعارضة الاتحادية، الوضع المقلق بميناء أصيلة، مؤكداً أن البحارة أصبحوا يطلقون على مدخل الميناء اسم “باب الموت”، نتيجة تكرار الحوادث المميتة، وآخرها وفاة أحد البحارة خلال شهر ماي الماضي، داعياً إلى برمجة عمليات دورية لجرف الرمال وتأمين ولوج السفن إلى الميناء في ظروف آمنة.

كما سلط ممثل فريق التجمع الوطني للأحرار الضوء على الإكراهات التي تواجهها قرية الصيادين بإمسوان، رغم تقديمها كنموذج وطني، مشيراً إلى محدودية مستودعات حفظ الأسماك، وتأخر مشروع توسيعها، إضافة إلى بطء توزيع المحركات المخصصة للبحارة، وهو ما ينعكس على مردودية نشاط الصيد بالمنطقة.

بدورها، انتقدت النائبة فاطمة الزهراء باتا، عن المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، طريقة تدبير قطاع الصيد البحري، معتبرة أن الحكومة ما تزال تعتمد رؤية تعود إلى سنة 2004، في وقت يعرف فيه القطاع تحولات كبيرة، مشيرة إلى أن الاستفادة من برامج الدعم تظل، بحسب تعبيرها، في صالح الفاعلين الكبار، بينما يواجه صغار المهنيين صعوبات متزايدة مرتبطة بالمواكبة والحماية الاجتماعية.

ومن جهته، وصف النائب عبد الرحيم بوعزة، عن فريق الأصالة والمعاصرة، أوضاع الصيادين التقليديين بإقليم شفشاون بـ”الصعبة”، موضحاً أن فترات الراحة البيولوجية، رغم أهميتها في الحفاظ على الثروة السمكية، تتسبب في انقطاع مورد العيش الوحيد لعدد من الأسر، ما يستوجب إقرار آليات للدعم الاجتماعي خلال هذه الفترات.

كما أثارت النائبة خديجة أروهال، عن فريق التقدم والاشتراكية، وضعية الصيادين بالأرجل وجامعات الصدفيات والنساء العاملات داخل التعاونيات، مؤكدة أن هذه الفئات تواجه مخاطر مهنية كبيرة، فضلاً عن اضطرارها إلى تسويق منتجاتها على جنبات الطرق في غياب فضاءات وتجهيزات مناسبة وإطار قانوني يضمن حقوقها الاجتماعية والمهنية، داعية إلى تعزيز دعم التعاونيات النسائية باعتبارها رافعة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية بالمناطق الساحلية.