وجه نزار بركة، الأمين العام لحزب الاستقلال، رسائل سياسية وتنظيمية إلى الشباب المنخرطين حديثا في الحزب، مؤكدا أن الرهان على الأجيال الجديدة أصبح خيارا استراتيجيا لمواكبة التحولات التي يشهدها المغرب، ومشددا على أن الإصلاح لا يمكن أن يتحقق خارج المؤسسات أو بعيدا عن العمل السياسي.
وخلال لقاء احتضنته الرباط، خصص لاستقبال الفوج الثاني من المنخرطين بالأكاديمية الاستقلالية للشباب، اعتبر بركة أن الخطابات التي تدعو إلى الابتعاد عن السياسة لا تقدم حلولا للأزمات التي تواجه المجتمع، بل تساهم في توسيع دائرة العزوف وإضعاف المشاركة في تدبير الشأن العام.
وقال الأمين العام لحزب الاستقلال إن الشباب مدعوون إلى الانتقال من موقع المتفرج إلى موقع الفاعل، عبر تقديم الأفكار والمبادرات والانخراط في صناعة القرار، مؤكدا أن الأحزاب السياسية تظل الإطار الطبيعي لتأطير المواطنين وإعداد النخب القادرة على تحمل المسؤولية.
وأبرز المتحدث أن حزب الاستقلال اختار منذ سنوات فتح قنوات التواصل مع الأجيال الجديدة، مستحضرا إطلاق ميثاق 11 يناير للشباب باعتباره مبادرة هدفت إلى الإنصات لانتظارات الشباب وإشراكهم في صياغة التصورات الحزبية، معتبرا أن هذه المقاربة تتواصل اليوم من خلال الأكاديمية الاستقلالية للشباب.
ولم يقتصر خطاب بركة على البعد التنظيمي، بل ربط مستقبل الحزب بجملة من الأولويات التي قال إنها تشكل تعاقدا سياسيا مع المواطنين، وفي مقدمتها حماية الأسرة المغربية، والدفاع عن القدرة الشرائية، ومحاربة اقتصاد الريع، واعتماد سياسة صارمة تجاه الفساد وتضارب المصالح، فضلا عن تقوية المرفق العمومي وتعزيز السيادة الوطنية في مختلف المجالات.
ودعا الأمين العام الشباب إلى تحويل هذه الالتزامات إلى برامج ومبادرات ميدانية، معتبرا أن الرهان على الابتكار والكفاءات والتكنولوجيا أصبح مدخلا أساسيا لمواجهة التحديات الاقتصادية والاجتماعية التي تعرفها المملكة.
كما توقف بركة عند الاستعدادات الجارية لعقد المؤتمر الرابع عشر لمنظمة الشبيبة الاستقلالية، معتبرا أن هذه المحطة تمثل فرصة لتجديد النخب وإفساح المجال أمام الكفاءات الشابة لتولي مسؤوليات تنظيمية وسياسية أكبر داخل الحزب.
وختم المسؤول الحزبي كلمته بالتأكيد على أن المرحلة المقبلة تتطلب انخراط الشباب في إعداد التصورات والبرامج الانتخابية، معبرا عن تطلع حزب الاستقلال إلى تحقيق نتائج متقدمة خلال الاستحقاقات المقبلة، بالاعتماد على ما وصفه بدينامية شبابية جديدة قادرة على المساهمة في صناعة القرار وتعزيز مسار التنمية.

