مع حلول فصل الصيف تعرف بعض المناطق ارتفاعا مفرطا في درجة الحرارة لأيام متتالية مما يعرض بعض الفئات من الساكنة كالأطفال و الرضع وكذا المسنين و النساء الحوامل الى عواقب وخيمة وذلك بسبب الارتفاع المفرط لدرجة حرارة الجسم مسببة حالة الاجهاد الحراري و الذي يمكن في بعض الحالات ان يتسبب في ضربة شمس تنطوي على اخطار صحية شديدة .
وتعتبر فئة الأطفال و الرضع من اكثر الفئات تأثرا بارتفاع درجة الحرارة . فحالة الاجتفاف الناجمة عن الاجهاد الحراري يمكن ان تكون خطيرة جدا بل مسببة للوفاة اذا لم تتخذ الإجراءات الوقائية و العلاجية بصفة مستعجلة ويعزى هذا الى عدة أسباب منها ان أجسام الصغار تنظم الحرارة بصعوبة كبيرة فضلا على أن نسبة مساحة سطح الجسم إلى كتلة الجسم في الأطفال أكبر من البالغين، كما أنهم ينتجون حرارة أكبر لكل كيلوغرام من وزن الجسم مقارنة بالبالغين أثناء النشاط الرياضي مما يزيد من درجة سخونة الجسم، بجانب أن معدل التعرق عند الأطفال أقل من البالغين فضلا على ان الأطفال يعانون من ضعف الاستجابة للإحساس بالعطش مقارنة بالكبار وهو الأمر الذي يجعلهم لا يتناولون الكميات الكافية من السوائل أثناء أو بعد ممارسة الرياضة لمنع الاجتفاف.
ويعد التعرف على الاجهاد الحراري لدى الطفل امرا بالغ الأهمية وذلك للتدخل على وجه السرعة لتفادي الاسوء وتشمل الاعراض الشائعة مايلي
الغثيان و القيء -الضعف و التعب الشديدين -جفاف الفم-الانفعال المبالغ فيه او على العكس الخمول الشديد -صداع و دوخة -تسارع ضربات القلب -تشنجات عضلية اذ أمام هاته الاعراض يجب نقل الطفل على وجه السرعة الى مكان بارد و مظلل او غرفة مكيفة خلع الملابس الزائدة و الجوارب و الحذاء لتسهيل عملية تبريد الجسم مسح الجسم بقطعة ثوب مبللة بماء فاتر العمل على وضع كمادات باردة في الرقبة و تحت الابطين وإعطاء الطفل سوائل باردة على شكل رشفات صغيرة
اما فيما يخص الاعراض التي تستوجب طلب الإسعاف و التدخل الطبي و التمريضي الاستعجالي فهي التقيء المستمر فقدان الوعي او الهذيان التشنجات العضلية و ارتفاع درجة الحرارة مع الجفاف الشديد وتوقف التعرق و التي تنم عن تعرض الطفل لضربة الشمس .
لذا وجب التأكيد على سبل الوقاية لتفادي الاجهاد الحراري والتي تشمل
العمل على تشجيع الطفل على شرب الماء و الخضر و الفواكه لتفادي الاجتفاف
ارتداء الملابس الخفيفة و الفاتحة اللون
تجنب ذروة الشمس وعدم القيام باي أنشطة في هاته الفترة
عدم ترك الطفل في السيارة المتوقفة ولو لفترة وجيزة
وفي الختام يعتبر الاجهاد الحراري لدى الأطفال حالة يمكن الوقاية منها وعلاجها، وقد تُسبب عواقب وخيمة إذا لم تُعالج على الفور. فهم أسبابه وأعراضه وخيارات علاجه ضروري للجميع، وخاصةً خلال الطقس الحار. باتخاذ تدابير استباقية للحفاظ على رطوبة الجسم وبرودته .
دة شفيقة غزوي
مسؤولة وحدة التواصل و الاعلام
مسؤولة صحة الطفل
المديرية الجهوية للصحة و الحماية الاجتماعية
جهة فاس مكناس
.
.

