تعود أضواء القاعة رقم 3 بالمحكمة الابتدائية بإنزكان يوم الثلاثاء 10 يونيو 2026 إلى ملف جنحي يضع مسطرة قانونية تحت الاختبار، إذ تنظر الغرفة الجنحية التلبسية في أولى جلسات محاكمة مستشار بجماعة ايت ملول، وقد تم تأجيل النظر في الملف الجنحي الذي يتابع فيه عضو بمجلس جماعة آيت ملول، المستشار وذلك إلى غاية جلسة 24 يونيو الجاري، استجابة لطلب مهلة من أجل إعداد الدفاع، والذي يتابع في حالة سراح على خلفية اتهامات ثقيلة.
وقد انطلقت القضية من شكاية مباشرة تقدم بها المواطن ح.س إلى وكيل الملك لدى المحكمة ذاتها، ووفق ادعاءات المشتكي، أقدم المستشار الجماعي على محاولة تنفيذ إجراء “الإكراه البدني” ضده داخل مقر المحكمة.
غير أن المشتكي استند في طعنه إلى وجود حكم قضائي استعجالي صادر في وقت سابق، ويقضي بشكل صريح بإيقاف كافة إجراءات التنفيذ الجبري مؤقتا، ومن هنا جاء توصيفه للخطوة بأنها محاولة “للتقاضي بسوء نية” و”تضليل العدالة” عبر تفعيل مسطرة رغم علمه المسبق بوجود ما يوقفها.
وبعد اطلاعها على معطيات الشكاية والمرفقات المرفقة بها، قررت النيابة العامة متابعة المستشار الجماعي المعني، ووجهت له تهمتين منفصلتين طبقا لمقتضيات القانون الجنائي المغربي: الأولى “النصب” المنصوص عليها في الفصل 540، والثانية “الوشاية الكاذبة” طبقا للفصل 445.
وفي هذا السياق، يبقى المستشار الجماعي متمتعا بكامل ضمانات المحاكمة العادلة, فالقانون يقرر أن المتهم بريء حتى تثبت إدانته بحكم نهائي مكتسب لقوة الشيء المقضي به, والكلمة الفصل ستكون للقضاء وحده في تقدير توفر الأركان المادية والمعنوية للتهم المنسوبة إليه.

