أصدر المكتب المحلي للنقابة الديمقراطية للعدل بفاس مذكرة حول أزمة الموارد البشرية بالإدارة القضائية، سلط من خلالها الضوء على النقص الحاد الذي تعرفه محاكم المدينة، وما يترتب عنه من انعكاسات سلبية على سير العمل القضائي وجودة الخدمات المقدمة للمرتفقين.
وأوضحت المذكرة أن العديد من المصالح والأقسام تعاني من ضغط متزايد بسبب قلة الموظفين مقارنة بحجم الملفات والقضايا المعروضة يومياً، وهو ما يؤدي إلى ارتفاع وتيرة العمل وإرهاق الأطر الإدارية والتقنية العاملة بالمحاكم.
وأكدت النقابة أن هذا الوضع يفرض ضرورة التدخل العاجل لمعالجة الخصاص المسجل في الموارد البشرية، من خلال توظيف أعداد كافية من الموظفين وإعادة توزيعهم بشكل يراعي حاجيات مختلف المحاكم والمصالح، إضافة إلى تحسين ظروف العمل وتوفير الوسائل اللوجستيكية الضرورية.
كما دعت المذكرة إلى وضع استراتيجية واضحة لتدبير الموارد البشرية داخل الإدارة القضائية، بما يضمن استمرارية المرفق القضائي وتحسين مردوديته، ويعزز ثقة المواطنين في خدمات العدالة.
وختمت النقابة مذكرتها بالتأكيد على أن إصلاح منظومة العدالة لا يمكن أن يتحقق دون توفير العنصر البشري الكافي والمؤهل، مطالبة الجهات المعنية بالتفاعل مع هذه المطالب واتخاذ إجراءات عملية ومستعجلة لمعالجة الإكراهات المطروحة.