الأحداث الوطنية|الأحداث الوطنية

ندوة وطنية بالرشيدية تدعو إلى جعل البحث العلمي القانوني رافعة لتطوير منظومة العدالة.

IMG-20260520-WA0121

 

صالح داهي

 

شهد مقر جهة درعة تافيلالت، يوم 15 ماي 2026، تنظيم ندوة علمية وطنية حول موضوع “البحث العلمي القانوني ودوره في تطوير منظومة العدالة”، بمبادرة من هيئة دكاترة العدل بالمغرب، بشراكة مع عدد من الهيئات المهنية والقانونية والأكاديمية.

وشارك في تنظيم هذا اللقاء العلمي كل من نادي القضاة بالدائرة الاستئنافية بالرشيدية، وجمعية اتحاد المحامين الشباب بالرشيدية وميدلت، والمجلس الجهوي للمفوضين القضائيين بمكناس والرشيدية، والمجلس الجهوي للعدول بالرشيدية، إلى جانب تنسيق أكاديمي مع مسالك ماستر متخصصة بالكلية المتعددة التخصصات بالرشيدية التابعة لجامعة مولاي إسماعيل بمكناس.

وشكلت الندوة مناسبة لتسليط الضوء على أهمية البحث العلمي القانوني باعتباره رافعة أساسية لتطوير مرفق العدالة ومواكبة التحولات التي تعرفها المنظومة القضائية، حيث أكد المتدخلون خلال الجلسة الافتتاحية على ضرورة تعزيز التكامل بين الجامعة ومختلف المهن القضائية من أجل تحديث العدالة وتجويد خدماتها.

وتوزعت أشغال الندوة على جلستين علميتين، ناقشت الأولى مجموعة من القضايا المرتبطة بدور الجامعة في تطوير منظومة العدالة، وإسهام البحث العلمي القانوني في صناعة الأثر المؤسساتي، إلى جانب التحولات التي تعرفها كتابة الضبط، وتأثير الذكاء الاصطناعي على مهنة المحاماة.

أما الجلسة الثانية، فقد تناولت مواضيع مرتبطة بمأسسة العلاقة بين المؤسسات البحثية والمرفق القضائي، ورقمنة المهن القضائية، والتبليغ الإلكتروني في قانون المسطرة المدنية الجديد، إضافة إلى إشكالية التفاعل بين البحث العلمي وكفاية التشريع.

وأكد المشاركون خلال النقاشات العلمية أهمية الاستثمار في الرقمنة القانونية مع الحفاظ على البعد الإنساني والأخلاقي للعمل القضائي، داعين إلى اعتماد نصوص تنظيمية واضحة تؤطر استخدام التكنولوجيا داخل منظومة العدالة، مع إرساء ضوابط أخلاقية لحماية الحقوق والمعطيات الشخصية.

وخلصت الندوة إلى جملة من التوصيات، أبرزها ضرورة تطوير التكوين الجامعي القانوني، وإدراج وحدات خاصة بإدارة المعرفة القانونية وأخلاقيات الممارسة المهنية داخل كليات الحقوق، إلى جانب تعزيز البنية التحتية الرقمية وتوسيع خدمات التبليغ الإلكتروني.

كما أوصى المشاركون بإحداث وحدات لإدارة المعرفة داخل الإدارة القضائية ونقابات المحامين، والاستفادة من نماذج القياس القضائي لتحليل الأحكام وتطويرها أكاديميا، مع التفكير في إنشاء قاعدة بيانات وطنية للأرقام الهاتفية والبريد الإلكتروني لتسهيل التواصل مع الإدارة القضائية.

واختتمت أشغال الندوة بتلاوة التقرير الختامي الذي تضمن خلاصات المداخلات والتوصيات، قبل رفع برقية ولاء وإخلاص إلى السدة العالية بالله، وتوزيع شواهد المشاركة على المتدخلين والمشاركين في هذا اللقاء العلمي الوطني.