الأحداث الوطنية|الأحداث الوطنية

تزنيت تقف شامخة بمنتوجاتها الفضية

IMG-20260520-WA0073

 

محمد بوسعيد

 

تحتل الصياغة الفضية بإقليم تزنيت ،مكانة خاصة لدى الساكنة المحلية ،التي تصبو إلى الحفاظ على هذا الموروث ،حيث استطاع الحرفيون إضفاء إبداعات تعكس خصائص بيئتهم وشخصيتهم وأسلوب حياتهم , وبالتالي تعتبر الصياغة الفضية رمز الأصالة لأبناء المنطقة الذين يتنفسون الفضة ،نتيجة للمسات الفنية للصباغيين في ابتكار مجوهرات ذات قيم جمالية ،وذلك باستعمال تقنيات ،كالطلاء الزجاجي وتوظيف الأساليب المختلفة كالنقش وتقنيات التخريم المستوحاة من أساليب وأشكال وتصاميم من التراث المعماري المحلي ،مع استحضار عناصر فنية وثقافية لمنطقة تزنيت ،نظير “تكمي نقورت “، المتواجدة قرب قصر السلطان بساحة المشور .

وصلة بالموضوع ،فقد شكلت الصياغة الفضية عبر التاريخ ،انطلاقا من اكتشاف منجم الفضة بمنطقة أنزي وتتلمذ أبناء المنطقة الصياغة الفضية على يد اليهود .مرورا من ابتكار المحليون لمجوهرات تحمل قيم جمالية ،مصدرا لتطور مدينة تزنيت وانتعاشها ،كقيمة مضافة اقتصاديا واجتماعيا لها ضلوع في تحريك العجلة الاقتصادية المحلية ،وتخلق أيام عمل للساكنة المحلية ،حيث تشغل ما يربو عن ألف حرفي وحرفية ،مسلحين بمهارات تجعل تزنيت رائدة وطنيا في الصياغة الفضية ،وصامدة رغم المنافسة و العولة واستعمال الممكنة,

إلى ذلك ،وبعد مرور 13 سنة من عمر مهرجان تيميزار للفضة بتزنيت ،انبهر الجميع بالعروض المقدمة طيلة المهرجانات ،أبدعت من خلالها أنامل الصانع التقليدي المحلي ،والمتعلقة بالمنتوجات ذات الصلة أنماط جديدة وأشكال متنوعة غاية من الروعة ،بخبرة يدوية ،مع الحفاظ على أصالتها وقيمتها الجمالية و الثقافية ،بغية تثمين هذا الموروث .

ليبقى الحفاظ على هذه الصياغة الفضية رهين بأبناء إقليم تزنيت لحماية تراث الأجداد بتكوين الشباب لأجل استمرار هذا القطاع الحيوي الهام .والحال أن المنظمون لهذا الحدث الاقتصادي والاجتماعي والسياحي والفني ،استطاعوا أن يخرجوا به من سياقه الإقليمي إلى الدولي ،ويتجلى ذلك بمشاركة دول أجنبية ،بهدف إبراز جوانب الهوية الثقافية والتراثية لمدينة تزنيت ،والمتمثلة في الصياغة الفضية ،إلى جانب العمل على تثمين هذا الموروث للمساهمة في تحقيق التنمية الاقتصادية والسياحية وتحريك عجلة التنمية بالمنطقة .

وحسب لسان عبد الحق ارخاوي ،رئيس جمعية تيميزار ،أن هذه الأخيرة تسعى إلى تقديم لساكنة المدينة وزوارها مهرجانا بصيغة تبرز خصوصية تزنيت ،مع إيجاد ضالتهم بالاستمتاع بفضاء المعرض ,معربا في نفس السياق ،أن قطاع الصناعة التقليدية بمنطقة تزنيت ،حقق طفرة نوعية ،إذ انتقل من القطاع الاجتماعي إلى الاقتصادي دون إغفال الجانب التكويني في صياغة الفضة ،خاصة و أن الإقليم يحتضن عددا هاما من مراكز التكوين ،مما يبين الاقبال الهام على قطاع الصناعة التقليدية .