الأحداث الوطنية|أقلام حرة

حين تتكلم الأرقام بشرى الوردي تكتب ملحمة تنموية تُخرس المشككين

Screenshot_20260418-132515

 

 

غنبوري عبد الواحد/ الاحداث الوطنية

 

في زمن أصبح فيه المواطن يميز بسهولة بين من يتقن فن الخطابة ومن يصنع الفارق على أرض الواقع تبرز بشرى الوردي كرئيسة لمجلس إقليم الخميسات بنموذج قيادي استثنائي عنوانه الفعل قبل القول والنتائج بدل الشعارات منذ سنة 2021 لم يكن وصولها مجرد محطة عابرة بل لحظة مفصلية أعادت رسم معالم التدبير المحلي وكسرت الصور النمطية حول القيادة النسائية لتعلن ميلاد مرحلة جديدة قوامها الجرأة,الحزم، والعمل الميداني.

بشرى الوردي لم تختر الطريق السهل بل دخلت مباشرة إلى عمق التحديات واضعة نصب عينيها هدفا واضحا: إخراج إقليم الخميسات من دائرة التهميش إلى فضاء التنمية الحقيقية. وبلغة الأرقام التي لا تكذب بصم المجلس الإقليمي خلال ولايتها على حصيلة ثقيلة تترجم رؤية استراتيجية محكمة.

أول ضربة قوية في مسار التنمية كانت عبر إبرام اتفاقية شراكة مع مجلس الجهة مكنت من تعبئة غلاف مالي ضخم بلغ 750 مليون درهم خصص لإنجاز مشاريع تنموية كبرى في خطوة تعكس قوة الترافع ووزن الحضور المؤسساتي. وعلى مستوى البنية التحتية تم إطلاق مشاريع لتهيئة ما يقارب 300 كيلومتر من المسالك الطرقية في تحول نوعي لفك العزلة عن العالم القروي وربط الدواوير بشبكة التنمية.

ولأن التنمية لا تكتمل بدون تأهيل المجال القروي شملت برامج التأهيل 31 جماعة قروية بغلاف مالي ناهز 480 مليون درهم في عملية إعادة إحياء حقيقية للمراكز الصاعدة كما لم تغفل الرئيسة أهمية الشباب والرياضة حيث تم إنجاز ملاعب القرب بمختلف جماعات الإقليم بكلفة وصلت إلى 25 مليون درهم في استثمار مباشر في طاقات المستقبل

وعلى مستوى الشراكات القطاعية أبانت بشرى الوردي عن دينامية غير مسبوقة حيث تم التنسيق مع وزارة الفلاحة لإنجاز 50 كيلومترًا إضافيًا من المسالك القروية، إلى جانب تأهيل الأسواق الأسبوعية والمجازر، في دعم واضح للاقتصاد المحلي. كما تم توقيع اتفاقية مع وزارة التربية الوطنية لإنجاز 19 ملعبًا للقرب وقاعتين مغطاتين، في خطوة تعزز البنية التربوية والرياضية.

وفي قطاع الصناعة التقليدية، تم إطلاق مشروع إحداث مركب مندمج بتكلفة تفوق 13 مليون درهم، بهدف إعادة الاعتبار لهذا القطاع الحيوي وخلق فرص جديدة للشغل. أما في مجال النقل المدرسي، فقد تم اقتناء 22 حافلة لفائدة التلاميذ بالعالم القروي، مع إبرام اتفاقية تدبير مع شركة “مدرستي” بميزانية سنوية بلغت 7 ملايين درهم، في خطوة إنسانية تُحارب الهدر المدرسي من جذوره.

البيئة بدورها كانت حاضرة بقوة، من خلال مشروع ضخم لجمع وصرف المياه العادمة نحو محطات التصفية بكلفة 33 مليون درهم، ما سيساهم في حماية حوض أبي رقراق والحد من التلوث لفائدة 10 جماعات قروية. وفي قطاع الصحة، تم تأهيل الفضاء الخارجي للمستشفى الإقليمي وحماية محيطه من الفيضانات، في تدخل يعكس حسًا استباقيًا عاليًا.

ولأن المدينة واجهة الإقليم، تم إبرام اتفاقية للتنمية الحضرية لمدينة الخميسات بشراكة مع وزارة الإسكان، ساهم فيها المجلس الإقليمي بـ20 مليون درهم، بهدف تأهيل مداخل المدينة ومنحها صورة تليق بطموحات ساكنتها.

هي إذن حصيلة ليست مجرد أرقام، بل رسالة واضحة مفادها أن القيادة الحقيقية تُقاس بقدرتها على تحويل الوعود إلى أوراش، والأفكار إلى مشاريع، والطموحات إلى واقع ملموس. بشرى الوردي لا تدير مجلسًا فقط، بل تقود ورشًا مفتوحًا للتنمية، عنوانه: لا مكان للانتظار زمن الإنجاز قد بدأ.