الأحداث الوطنية|بدون

الأمن الوطني في عامه التاسع والستين: مسيرة شامخة من الحماية واليقظة وخدمة المواطن.

Screenshot_20250517-010348


الاحداث الوطنية : فؤاد لكباش .
تحل علينا الذكرى التاسعة والستون لتأسيس الأمن الوطني، هذه المؤسسة العريقة التي نشأت وترعرعت في حضن الوطن، وشكلت على مر العقود صمام أمانه وسياجه الحصين ، إنها مناسبة نستحضر فيها بكل فخر واعتزاز المسيرة المضيئة لهذه المؤسسة الوطنية، وما قدمته من تضحيات جسام في سبيل الحفاظ على النظام العام، وضمان أمن المواطنين والممتلكات، وتطبيق القانون بكل حزم ومسؤولية.
منذ فجر الاستقلال، أدركت القيادة الرشيدة أهمية وجود جهاز أمني قوي ومتطور، قادر على مواكبة التحديات المتزايدة وحماية مكتسبات الوطن. وهكذا، تأسس الأمن الوطني بتاريخ 16 ماي من سنة 1956 ليضطلع بمهام نبيلة تتجاوز مجرد فرض القانون، لتشمل صيانة السلم الاجتماعي، ومكافحة الجريمة بكل أشكالها، وتعزيز الشعور بالأمن والطمأنينة في نفوس المواطنين.
لقد خطا الأمن الوطني المغربي خطوات واسعة على درب التحديث والتطوير، مواكبا أحدث التقنيات والعلوم الأمنية ، تجسد ذلك في إنشاء وحدات متخصصة لمكافحة الجريمة المستجدة، وتطوير آليات التدخل السريع، وتعزيز القدرات التقنية في مجال التحقيق الجنائي وكذا السبراني كما أولى اهتماما بالغا بتكوين العنصر البشري وتأهيله، إيمانا منه بأن الكفاءة المهنية والالتزام الأخلاقي هما الركيزتان الأساسيتان لأداء أمني متميز.
إن الدور المحوري الذي يلعبه الأمن الوطني في استتباب الأمن لا يقتصر على الجانب الزجري فحسب، بل يمتد ليشمل الجانب الوقائي والتوعوي ، فمن خلال الحملات التحسيسية والتواصل المستمر مع المواطنين، يسعى الأمن الوطني إلى ترسيخ ثقافة الأمن والمسؤولية المشتركة، وتوعية الأفراد بمخاطر الجريمة وكيفية الوقاية منها، هذا النهج التشاركي يعكس إيمانا راسخا بأن الأمن مسؤولية جماعية تتطلب تضافر جهود الجميع.
في ظل التحديات الأمنية المعقدة التي يشهدها العالم، يبرز الدور الاستراتيجي للأمن الوطني في حماية المملكة المغربية من مختلف التهديدات، سواء كانت داخلية أو خارجية. فاليقظة الدائمة والجاهزية العالية لعناصره، والتنسيق المحكم مع مختلف الأجهزة الأمنية والاستخباراتية، تشكل سدا منيعا في وجه كل من تسول له نفسه المساس بأمن واستقرار الوطن وبذلك اصبح المغرب يحتل مراتب متقدمة في المجال الاستخباراتي .
إن الاحتفال بالذكرى التاسعة والستين لتأسيس الأمن الوطني هو مناسبة لتثمين الجهود المضنية والتضحيات الجسام التي يبذلها رجال ونساء الأمن الوطني في سبيل خدمة الوطن والمواطنين ؛ إنهم الجنود المجهولون الذين يسهرون على راحتنا وأمننا، ويقفون في الصفوف الأمامي�