الاحداث الوطنية : متابعة .
شارك المغرب بفاعلية في الدورة 123 للمجلس التنفيذي لمنظمة الأمم المتحدة للسياحة (UNWTO)، التي انعقدت يومه 30 ماي من الشهر الجاري بمدينة سيغوفيا الإسبانية وقد ترأست الوفد المغربي وزيرة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، فاطمة الزهراء عمور، برفقة سفيرة المغرب بإسبانيا، كريمة بنيعيش. هذا الاجتماع، الذي ضم وزراء السياحة وكبار المسؤولين من الدول الأعضاء، ناقش مستقبل القطاع السياحي عالميًا.
تضمنت الدورة حدثا تاريخيا بانتخاب الشيخة النويس من دولة الإمارات العربية المتحدة كأمينة عامة جديدة للمنظمة للفترة 2026-2029، لتصبح بذلك أول امرأة تترأس المنظمة منذ تأسيسها ، يعكس هذا القرار الهام التزام المنظمة بالشمولية والتنوع في قيادتها.
كما ركز المجلس التنفيذي على محاور أساسية مثل تعزيز السياحة المستدامة والمبتكرة، خاصة في ظل التحديات المناخية الراهنة. وشملت المناقشات أيضًا سبل تطوير السياحة القروية وتشجيع الاستثمار في القطاع.
من أبرز النتائج التي أسفرت عنها الدورة هو التبني الرسمي لقرار إنشاء المكتب الموضوعاتي لإفريقيا في المغرب. تجسد هذا القرار بتوقيع اتفاق المقر بين الحكومة المغربية والمنظمة في يناير 2025، وتوقيع الاتفاق المالي على هامش الدورة الحالية. هذه الخطوة تؤكد الثقة في المكانة الاستراتيجية للمغرب ودوره القيادي في دعم وتطوير السياحة على مستوى القارة الإفريقية.
خلال كلمتها في الدورة، شددت الوزيرة فاطمة الزهراء عمور على الدينامية الاستثنائية التي يشهدها قطاع السياحة بالمغرب. ودعت إلى تعزيز دور منظمة الأمم المتحدة للسياحة، لا سيما لدعم القارة الإفريقية التي سجلت نموًا ملحوظًا بنسبة 7% في عام 2024 مقارنة بعام 2019. كما أشادت عمور بالدور المركزي للمنظمة في تعزيز سياحة مستدامة، مسؤولة، وشاملة.
وعلى هامش الدورة، عقدت الوزيرة لقاءات ثنائية مع نظرائها من الإمارات العربية المتحدة، إسبانيا، غانا، والمكسيك، بهدف تعزيز التعاون وبحث فرص شراكة جديدة في القطاع السياحي.
ويُعد المغرب عضوًا مؤسسًا في منظمة الأمم المتحدة للسياحة منذ عام 1975، ويتمتع بتاريخ طويل من المشاركة الفعالة في اجتماعاتها ولجانها المختلفة، مما يعكس التزامه الراسخ بتطوير السياحة العالمية والإقليمية.
المغرب و السياحة العالمية : تعزيز الاستدامة وتوطين مكتب إفريقي.

