مجتمع

وسائل إعلام فرنسية تعلن عن وفاة، الرئيس الفرنسي الأسبق جاك شيراك

أعلنت وسائل إعلام فرنسية، اليوم الخميس، عن وفاة الرئيس الفرنسي الأسبق جاك شيراك عن عمر يناهز 86 عاما.

وانتتخب شيراك  لمنصب رئاسة الجمهورية الفرنسية عام  1995 وتم تجديد انتخابه عام 2002، وانتهت رئاسته بتاريخ 17 ماي 2007.

وكان شيراك قبل ذلك عمدة لباريس لمدة 18 عاماً، من 1977 إلى 1995، كما تولى منصب رئيس وزراء  فرنسا مرتين، من 27 مايو 1974 إلى 26 غشت 1976، و من 20 مارس 1986 إلى 10 ماي 1988.

عرفت العلاقات المغربية الفرنسية أزهى فتراتها مع وصول جاك شيراك إلى رئاسة الجمهورية الفرنسية، إذ اعتبر عهده أبرز تجسيد لقوة هذه العلاقات.

وكانت أول زيارة قام بها شيراك للمغرب، في التاسع عشر من يوليوز 1995، والتقى خلالها الملك الراحل الحسن الثاني، وهي أول مناسبة يلقي فيها خطابا أمام الجالية الفرنسية في المغرب، كما أنها شكلت دفعة كبيرة للعلاقات الثنائية بين البلدين، لتبدأ بعدها سلسلة من الزيارات المتبادلة لشيراك والملك الراحل الحسن الثاني، ثم بعده جلالة محمد الملك السادس.

بعد وفاة جلالة الملك الحسن الثاني، كانت أول زيارة لشيراك إلى المغرب بتاريخ التاسع من أكتوبر 2003، التقى خلالها بجلالة الملك محمد السادس، وزار ثلاث مدن مغربية، هي فاس وطنجة والرباط، كما كان اليوم الأخير من زيارته للمغرب، 11 أكتوبر 2003، مناسبة لإلقائه خطابا أمام البرلمان المغربي بغرفتيه الأولى والثانية.

وإلى جانب هذه الزيارات الرسمية التي قام بها شيراك للمغرب، دأب شيراك عن القيام بزيارات متكررة بعيدا عن الأضواء، خاصة لمدينة تارودانت، وضواحي اكادير.

رغم تدهور حالته الصحية، حافظ جاك شيراك، على عادته المتمثلة في الإقامة بالمغرب بنواحي مدينة أكادير.

ويشار أن الرئيس جاك شيراك ما فتئ يؤكد على موقف فرنسا الواضح من قضية الصحراء المغربية، والذي يمكن إبرازها في دعمه للموقف المغربي في الأمم المتحدة.

وفي زيارته للمغرب في أكتوبر 2003، قال الرئيس جاك شيراك إن موقف فرنسا بخصوص مسلسل المفاوضات والحوارات التي تجرى تحت إشراف الأمم المتحدة، كان واضحا وهو أن لا حل دون موافقة جميع الأطراف.

وأكد شيراك في هذا الإطار، أن “فرنسا تأمل بكل قوة في أن يتم الوصول إلى تسوية لهذا النزاع، الذي يشكل عائق أمام مغرب عربي موحد”.

وللإشارة فإن فترة ولاية الرئيس شيراك عرفت أحداث جديرة بالأهمية:

أولا: مجهودات ممثلي فرنسا بالاتحاد الأوروبي من أجل إطلاق سراح جميع أسرى الحرب المغاربة المحتجزين لدى جبهة البوليزاريو، وندد هؤلاء النواب بالوضع المزري لهؤلاء بمخيمات لحمادة. وأكدوا استنكارهم باختلاس قادة البوليزاريو للمساعدات الإنسانية الدولية الموجهة للسكان المدنيين بالمخيمات، وترويجها بالأسواق السوداء بالبلدان المجاورة بهدف تحقيق الثراء الشخصي.

ثانيا: أكد في نفس السياق يوم 26 أبريل 2005، أعضاء مجموعة الصداقة المغربية الفرنسية بمجلس المستشارين، على الموقف الفرنسي الداعم لوحدة المغرب الترابية، مثمنين المجهودات التي قام بها المغرب من أجل تنمية أقاليمه الجنوبية، وشددت رئيسة الوفد “بوليت بريسبير” على أن المغاربة في حاجة إلى مزيد من الجهد لشرح حقيقة الموقف المغربي في المحافل الدولية.  وأعربوا عن دعمهم الواسع للرؤية المتوازنة والحكيمة للمغرب بشأن مشروع منح الأقاليم الجنوبية حكما ذاتيا موسعا تحت السيادة المغربية.

وبخصوص الحكم الذاتي أعلن قصر الإليزي أن الرئيس شيراك شجع السلطات المغربية على تقديم مقترحات تمكن من إطلاق المفاوضات من أجل حل سياسي عادل ودائم لقضية الصحراء المغربية، ويكون مقبولا من لدن جميع الأطراف.