فضاء المرأة

رحلة البحث عن الذات…. نورا تحكي رحلتها من الألم نحو الأمل

بقلم: إحسان العوفير

نورا هي سيدة أمريكية ذات أصول مغربية، بعد معاناة تمكنت من ربط صلة وصل مع هويتها المغربية وتسعى لأن تكون حكايتها أملا للذين يواجهون صعوبات في هذه الحياة وبشكل خاص الأطفال.

تبدأ حكاية نورا حين كانت بعمر 3 سنوات، فقد ولدت لأسرة غير مستقرة وتعاني التفكك ونظرا لعدم تمكن والدتها من تلبية حاجياتها و منحها حياة أفضل قامت بإعطائها للتبني، لتجد نورا نفسها مع عائلتها الجديدة مهاجرة للديار الأمريكية.

تقول نورا إنها اكتشفت حقيقة كونها متبناة في عمر 13 عاما في تلك اللحظة أحست بشعور عدم الانتماء للبيئة المحيطة بها وأنها تنتمي لبيئة أخرى لا تعلم عنها شيئا مما جعلها تشعر بالضياع والتشتت.
لتضيف: “كنت أتمنى لو أعطتني عائلتي لعائلة أخرى أو وضعتني في دار الأيتام”

وتابعت:”لقد حصلت على البطاقة الخضراء وشهادة الميلاد وبطاقة الضمان الاجتماعي،
ثم سافرت إلى أتلانتا جورجيا وأصدروا بطاقتي الخضراء، وعندها اكتشفت أنني لست مواطنة أمريكية،الرجل الأمريكي جون وود والدي بالتبني كان يعمل البحرية وتزوج من سعيدة امرأة مغربية والدتي بالتبني، أعطتني أمي لهم ورحلوا بي إلى الولايات المتحدة الأمريكية”

وبعد 20 سنة عانت فيها نورا من تمزق روحها، والشعور بالتشرد والضياع، قررت أخذ خطوة عملية والبحث عن عائلتها وربط صلة وصل مع هويتها المغربية، كانت البداية بقراءتها لكتب حول المغرب ومشاهدة برامج تلفزية عن بلدها الأصلي لتقرر أخيرا السفر إلى المغرب للبحث عن عائلتها الحقيقية، كانت نقطة البداية من تكساس حيث علمت أنه يوجد أشخاص قد يعلمون مكان عائلتها الحقيقية وهذا ما حدث بالفعل فبعد بضع أسابيع تمكنت من الوصول لرقم هاتف أوصلها بوالدتها، وبالفعل سافرت لبلدها الأصلي وكان اللقاء مع العائلة.

من جهة أخرى الحياة كانت تخبئ لنورا تحديا صعبا تمثل في إصابتها بمرض السرطان بيد أن هذه السيدة القوية لم تكن لتستسلم فخاضت بكل إصرار وعزيمة حربها مع هذا المرض الخطير وبفضل العلاج وإجابيتها تمكنت من الشفاء.

تؤكد نورا أن التحديات والصعوبات التي واجهتها في حياتها جعلت منها تود أن تكون مصدر إلهام وأمل للعديد من الناس، حيث ترغب بالسفر مرة أخرى لبلدها المغرب، وتخصيص مساعدات للأطفال مرضى السرطان، والأطفال الأيتام، والمتخلى عنهم إضافة للعديد من المساعدات الأخرى.

وفي كلمة أخيرة قالت نورا “دائما هناك أمل لا تستسلم أبدا. واضافت شعاري في الحياة:”الله أولا اعمل بجد،آمن بنفسك عندما لا يفعل أي شخص آخر،ابق متواضعا”.