حميد بن التهامي(مكناس)
أشادت فعاليات محلية بمكناس، بالتدخل النوعي والمتميز الذي باشرته عناصر المصلحة الولائية للشرطة القضائية بمكناس لتفكيك شبكة خطيرة تتكون من 22 شخصا من مختلف الأعمار ينشطون في تزييف العلامات التجارية واستغلالها في تعليب مواد استهلاكية منتهية الصلاحية، وتخزينها في مستودعات، بغرض ترويجها خلال شهر رمضان المبارك.
وقالت المصادر، إن هذا التدخل الأمني الذي تم بناء على معطيات دقيقة وفرتها مصادر خاصة، جاء أيام قليلة فقط قبل حلول شهر الصيام، حيث يكثر الإقبال على المواد الاستهلاكية، بينما تنشط أعمال الغش لدى بعض الأوساط التي لا ضمير لها، والتي تستغل مثل هذه المناسبات بغرض الربح فقط، دون أن ينشغل بالانعكاسات السلبية لمثل هذه الأعمال الإجرامية على الاقتصاد الوطني، ودون أن يكترث للأضرار الجسيمة التي يخلفها ترويج السلع الفاسدة على صحة المواطنين.
وتم تنفيذ هذه العملية التي وصفت بالناجحة ،بشكل متزامن داخل ثلاث مستودعات بمكناس وتحديدا بكل من منطقة مرجان(البريدية) وحي أناسي و على مستوى الطريق الرابطة بين مكناس والحاجب، مما مكن من حجز كميات كبيرة من المنتوجات الغذائية والسلع الاستهلاكية ومواد التنظيف مجهولة المصدر ومنتهية الصلاحية، والتي تم تعليبها بتواريخ صلاحية جديدة من خلال استغلال علامات تجارية مزيفة، وذلك قبل تخزينها في ظروف تنعدم فيها شروط الصحة والسلامة المفروضة في هذا النوع من المنتجات، الأمر الذي يضر بالاقتصاد الوطني ويهدد صحة وسلامة المستهلكين.
وأضافت المصادر،أن عمليات التفتيش المنجزة داخل هذه المخازن،أسفرت أيضا عن حجز آليات للتلفيف ومعدات خاصة لتزييف العلامات التجارية وطباعتها، إلى جانب المئات من الملصقات الخاصة بهذه الماركات التجارية، بالإضافة إلى حجز كميات مهمة من البضائع المنتهية الصلاحية التي كان المشتبه فيهم بصدد إعدادها وكميات أخرى جاهزة كانت في طريقها لموائد إفطار الصائمين.
وأوضحت المصادر،أنه تم الاحتفاظ بالمشتبه فيهم تحت تدبير الحراسة النظرية رهن البحث الذي تشرف عليه النيابة العامة المختصة، وذلك من أجل تحديد باقي الامتدادات المحتملة لهذا النشاط الإجرامي على الصعيد الوطني.

