
الاحداث الوطنية : فؤاد لكباش
تعد الجمعيات المدنية فاعلا أساسيا في تقديم الخدمات الاجتماعية والصحية، لا سيما في المناطق التي قد لا تصلها الخدمات الحكومية بشكل كامل ؛ وتبرز جمعية إنقاذ للصحة والأسرة والمجتمع، برئاسة السيدة لطيفة فاضيل وإدارة السيد سلمان العلوي، والتي تتخذ كمرق لها النور تامسنا عمالة الصخيرات تمارة ، كنموذج رائد في هذا المجال، حيث تقدم خدمات صحية مجانية وتُشارك بفاعلية في مختلف المحافل المجتمعية.
تتجلى أهمية هذه الجمعية في تبنيها لمبدأ العمل التطوعي، وتقديمها خدمات طبية وقائية وعلاجية مجانية للمواطنين. ويشكل هذا التوجه استجابة حقيقية لاحتياجات الفئات الأكثر هشاشة، مما يساهم في سد الفجوة القائمة بين توفر الخدمات الصحية ووصولها إلى الجميع.
ويعتبر حضور الجمعية في مهرجان الغوالم للتبوريدة دليلا واضحا على التزامها الثابت بمهامها ، فخلال هذا الحدث ” مهرجان الغوالم للتبوريدة في نسخته العاشرة ، قامت الجمعية بتوفير الإسعافات الأولية والفحوصات الطبية الأساسية، مما يعكس حرصها على سلامة المشاركين والجمهور ؛ هذا العمل الميداني لا يقتصر على تقديم العلاج الفوري فحسب، بل يمتد ليشمل نشر الوعي الصحي، وهو ما يعد عنصراً محوريا في استراتيجية الجمعية.
رغم الإنجازات المحققة، تواجه الجمعية تحديات تتمثل في محدودية الموارد المالية والبشرية ؛ إلا أن إصرارها على تقديم خدمات مجانية يظهر التزامها بمبادئها، ويستدعي في الوقت نفسه دعما أكبر من الجهات الحكومية والخاصة لتمكينها من توسيع نطاق عملها.
إن النجاح الذي حققته جمعية “إنقاذ” يثبت أن العمل المدني المنظم، القائم على التفاني والإيثار، يمكن أن يحدث فارقا ملموساً في حياة الأفراد ؛ وتشكل هذه التجربة مثالا يحتذى به للجمعيات الأخرى، ودعوة للجميع للمساهمة في بناء مجتمع صحي وواعٍ.

