تتجدد التساؤلات حول معايير القبول في جدول المنتسبين بنقابة الصحفيين، وسط مطالبات بضرورة إعلان أسماء المقبولين وتوضيح حيثيات انضمامهم، بما يضمن الشفافية والعدالة وتكافؤ الفرص بين العاملين في المهنة.
ويبقى السؤال المطروح: لماذا لا تُعلن المعايير التي يتم على أساسها قبول الأعضاء؟ ولماذا يشعر بعض الصحفيين بأن هناك موظفين من مجالات مختلفة يحصلون على العضوية، في الوقت الذي يواجه فيه صحفيون يعملون يوميًا في الصحف والمواقع الإلكترونية صعوبات تحول دون انضمامهم إلى الجدول؟
إن أبناء المهنة الذين خاضوا معارك العمل الصحفي، وتحملوا أعباء التغطية والتحرير والمتابعة، يستحقون أن تكون هناك قواعد واضحة تنظم حصولهم على حقوقهم المهنية، بعيدًا عن المجاملات أو المعايير غير المعلنة.
ولا يقتصر الأمر على مجرد الحصول على عضوية، بل يتعلق بالحماية المهنية والاعتراف القانوني بطبيعة العمل الذي يمارسه الصحفيون، خاصة أن بعضهم قد يجد نفسه في مواجهة اتهامات بانتحال الصفة، رغم عمله الفعلي في مؤسسات صحفية أو مواقع إلكترونية.
ومن هنا، فإن المطالبة بإعلان أسماء المنتسبين وتوضيح أسباب قبولهم ليست اتهامًا لأحد، وإنما دعوة إلى الشفافية والمساءلة، وترسيخ الثقة بين النقابة وأعضائها والعاملين بالمهنة.
إن نقابة الصحفيين بيت لكل من تنطبق عليه شروط العضوية، ومن حق الجماعة الصحفية أن تعرف القواعد المنظمة للقبول، وأن تتأكد من تطبيقها على الجميع دون تمييز.
فالعدالة المهنية تبدأ من وضوح المعايير، والشفافية هي الطريق الأقصر لاستعادة الثقة.

