الأحداث الوطنية|الأحداث الوطنية

مواجهات بمخيم «تراخال» في سبتة المحتلة تعجل بمخططات تفكيكه وإيواء قاطنيه

IMG-20261015-WA0024

 

عبد المالك بوغابة- تطوان

 

شهد مخيم للمهاجرين يقع بالقرب من مستودعات “تراخال” بمدينة سبتة المحتلة، ليلة أمس، مواجهات بين مجموعات من الشباب المقيمين داخله؛ في واقعة أعادت تسليط الضوء على التوترات المستمرة التي يشهدها هذا التجمع العشوائي، وما تثيره من مخاوف متزايدة لدى السكان المجاورين.

ووفقا لما أورده موقع «ألفارو» المحلي، فقد بادر عدد من شباب الحي المجاور إلى التدخل قبل وصول عناصر الشرطة الوطنية، محاولين احتواء الخلاف وتسوية الوضع بطرق سلمية.

ويضم هذا المخيم -المكون من مساكن صفيحية وعشوائية- مهاجرين أغلبهم من القاصرين، إلى جانب أشخاص بالغين وفئات أخرى تعيش وضعية هشاشة، من بينها نساء برفقة أطفال ورضع. وفي هذا السياق، تفيد شهادات سكان المناطق القريبة بأن المواجهات المتكررة باتت تؤثر بشكل مباشر على حياتهم اليومية، وتصل أحياناً إلى حد حرمانهم من النوم والراحة.

وفي سياق متصل، أكد مندوب الحكومة الإسبانية بسبتة، دافيد دي لا إنسينا، خلال الأسبوع الجاري، أن تفكيك مخيم “تراخال” يمثل إحدى أبرز العمليات المتبقية ضمن المرحلة الأولى من خطة إزالة تجمعات المهاجرين العشوائية في المدينة.

وتأتي هذه الخطوة المرتقبة في إطار تحركات ميدانية تشمل مواقع أخرى بالمدينة، من بينها منطقة «إل غوانو»، على أن تتزامن عملية التدخل في “تراخال” مع تفعيل التدابير الأمنية والاجتماعية المقررة في عدد من الأحياء المجاورة.

وأوضح المسؤول الإسباني أن المصالح المعنية تتوفر على أماكن شاغرة ضمن مرافق الاستقبال، مما يتيح إيواء الأشخاص الذين سيتم نقلهم من المخيم، مع إعطاء الأولوية للنساء والأطفال وتوفير أماكن خاصة بهم، ومنها مركز «كاباييريا» أو فضاءات أخرى مجهزة لهذا الغرض.

كما أشار دي لا إنسينا إلى ضرورة التنسيق المحكم مع الموارد والإمكانات المتاحة لدى حكومة سبتة ذاتية الحكم، قبل الشروع في أي تدخل ميداني، نظراً لوجود أعداد كبيرة من القاصرين داخل المخيم.

يُذكر أن الموقع لم يقتصر على تسجيل مواجهات واشتباكات فحسب، بل سبق أن شهد حريقا خطيرا أثار هلعا واسعا ومخاوف من وقوع خسائر بشرية، وهو ما ضاعف من حدة الدعوات الموجهة للسلطات لإيجاد حل جذري لهذا الوضع، في ظل التحديات الإنسانية والأمنية المرتبطة بظروف الإقامة القاسية داخله.

متابعة