غنبوري عبد الواحد/ الأحداث الوطنية
أسدل نادي التنس بالخميسات الستار على إحدى التظاهرات الرياضية التي منحت المدينة موعداً مميزاً مع رياضة الشطرنج بعدما نجح الدوري المفتوح المنظم خلال الفترة الممتدة من 24 إلى 29 غشت في جمع مختلف الأجيال حول رقعة واحدة عنوانها الذكاء والتركيز وروح المنافسة.
وتزامن هذا الحدث مع الاحتفال بالذكرى الثالثة والستين لعيد الشباب المجيد والذكرى الثالثة والسبعين لثورة الملك والشعب ولم يقتصر الدوري على توزيع الكؤوس والميداليات بل شكل محطة رياضية وإنسانية أكدت قدرة مدينة الخميسات على احتضان تظاهرات نوعية تضع الرياضة والثقافة وتكريم الكفاءات المحلية في صدارة المشهد.
وحضر الحفل الختامي عدد من رؤساء وممثلي المصالح الخارجية والفعاليات الرياضية والجمعوية، إلى جانب أفراد من الجالية المغربية المقيمة بالخارج في مشهد عكس أهمية هذا الموعد وحجم الاهتمام المتزايد برياضة الشطرنج داخل المدينة.
وأكد رئيس نادي التنس بالخميسات، إدريس حزاف، في كلمته أن النادي لا ينظر إلى الرياضة باعتبارها منافسة فحسب بل يعدها مدرسة لتكوين الأجيال. كما شدد على أهمية الانفتاح على المحيط وتشجيع الأطفال والشباب على ممارسة الرياضات الذهنية، لما لها من دور في تنمية الشخصية وتعزيز مهارات التفكير والتحليل واتخاذ القرار.
وشهد الدوري مشاركة مهمة لمتبارين من مختلف الأعمار ذكوراً وإناثاً، حيث تحولت الرقعة إلى فضاء حقيقي للتحدي، وبرزت مواهب واعدة أكدت أن الشطرنج بالخميسات يتوفر على قاعدة بشرية تستحق مزيداً من الدعم والتأطير والاهتمام.
غير أن أبرز لحظات الحفل لم تقتصر على المنافسات، بل تجسدت أيضاً في تكريس ثقافة الاعتراف والوفاء لأسماء أسهمت في صناعة جزء من تاريخ الرياضة بالمدينة والوطن.
وفي هذا السياق، جرى تكريم فوزية بوكريان، الرئيسة السابقة للاتحاد الزموري للخميسات للشطرنج وأول رئيسة لنادٍ للشطرنج بالمغرب، في مبادرة تحمل دلالات رمزية مهمة. كما شمل التكريم مصطفى أوعقا، بطل العالم في رياضة التكسير، وجمال مصلى، اللاعب والحكم الدولي في رياضة الشطرنج.
وبين التكريم والتتويج، كانت الرسالة واضحة الخميسات لا تحتفي فقط بمن يحققون الفوز اليوم، بل تكرّم أيضاً من أسهموا في تمهيد الطريق للأجيال القادمة.**
واختتم الدوري بتتويج المتفوقين في فئتي الكبار والصغار، وسط أجواء احتفالية عكست نجاح التظاهرة، التي جمعت بين المنافسة الرياضية والبعد الثقافي والإنساني.
ويؤكد ما شهده نادي التنس بالخميسات خلال هذه الأيام أن الاستثمار في الرياضات الذهنية ليس ترفاً، بل هو رهان حقيقي على بناء جيل أكثر تركيزاً وانضباطاً، وأكثر قدرة على التفكير واتخاذ القرار.
**وبهذا الموعد، وجه نادي التنس بالخميسات رسالة واضحة مفادها أن المدينة قادرة على تنظيم تظاهرات متميزة، واحتضان المواهب، وتكريم رموزها، وفتح المجال أمام جيل جديد يجعل من الرياضة جسراً نحو التميز والتألق.

