الأحداث الوطنية|مجتمع

جمعية الهدى بمكناس.. نموذج جمعوي ناجح يراهن على التميز ومحاربة الهدر المدرسي وصناعة الأمل

IMG-20260717-WA0062

 

 

للسنة الثانية على التوالي، تؤكد جمعية الهدى للتربية الأساسية ومحاربة الأمية والخدمات الاجتماعية بمدينة مكناس مكانتها كواحدة من الجمعيات الرائدة في مجال التربية والتكوين، بعد تحقيق نتائج متميزة خلال الموسم الدراسي 2025-2026، سواء على مستوى نسب النجاح أو من خلال مساهمتها الفاعلة في الحد من الهدر المدرسي وإعادة إدماج التلاميذ المنقطعين عن الدراسة.

وقد شهدت الجمعية تنظيم حفل تكريم للتلميذ يحيى السويدي، الحاصل على معدل 17.53 في امتحانات السنة الثالثة إعدادي، وهو إنجاز يعكس جودة التأطير والمواكبة التربوية التي توفرها الجمعية لفائدة المتعلمين. كما بلغ عدد الناجحين هذا الموسم 100 تلميذة وتلميذ، منهم 72 بالسنة الثالثة إعدادي و28 بالمستوى السادس ابتدائي، في حصيلة تعكس العمل الجاد والمتواصل الذي تبذله الأطر التربوية والإدارية.

ولا يقتصر دور الجمعية على تحقيق نتائج دراسية مشرفة، بل يتجاوز ذلك إلى أداء رسالة اجتماعية نبيلة تنسجم مع التوجهات الاستراتيجية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، خاصة في ما يتعلق بتنزيل برامج الحد من الهدر المدرسي وإعادة إدماج التلاميذ الذين لم تسعفهم الظروف لإكمال مسارهم الدراسي بالتعليم العمومي.

وفي هذا الإطار، يبرز مشروع “الفرصة الثانية – الجيل الجديد” كإحدى المبادرات الوطنية الرائدة التي تمنح للشباب المنقطع عن الدراسة فرصة جديدة لاستكمال تعليمه أو اكتساب تكوين مهني يؤهله للاندماج في سوق الشغل، وهو المشروع الذي تنخرط فيه جمعية الهدى بفعالية ومسؤولية، مساهمة بذلك في تعزيز العدالة التربوية وتكافؤ الفرص.

ويجمع العديد من المتتبعين للشأن التربوي والجمعوي بمكناس على أن النجاحات التي تحققها الجمعية تقف وراءها قيادة ميدانية تؤمن بأن الاستثمار الحقيقي هو الاستثمار في الإنسان. وتبرز في هذا السياق رئيسة الجمعية السيدة سعاد السريفي التي تُعرف بجديتها واحترافيتها في التدبير، وبغيرتها الكبيرة على أبناء مدينة مكناس، ولا سيما شباب وأطفال ويسلان، حيث تواصل العمل بروح المسؤولية من أجل توفير فرص حقيقية للتعلم والنجاح لفائدة الفئات الهشة والمنقطعة عن الدراسة.

وقد استطاعت، إلى جانب أعضاء المكتب والأطر التربوية والشركاء، أن تجعل الجمعية تسير في الاتجاه الذي ترسمه وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، عبر الانخراط الفعلي في البرامج الإصلاحية الرامية إلى تقليص الهدر المدرسي، وإعادة الأمل لفئات واسعة من الشباب، وإعدادهم للاندماج الإيجابي داخل المجتمع.

كما يستحق جميع الشركاء والداعمين للمشروع عبارات الشكر والتقدير، وفي مقدمتهم السلطات التربوية والإقليمية، والجماعات الترابية، والفاعلون الاقتصاديون والاجتماعيون، الذين ساهموا في إنجاح هذه المبادرات الإنسانية والتربوية.

إن ما تحققه جمعية الهدى اليوم ليس مجرد أرقام ونسب نجاح، بل هو قصة نجاح حقيقية تؤكد أن العمل الجمعوي الجاد، حين يقترن بالكفاءة والإخلاص، يصبح شريكاً أساسياً للدولة في بناء مدرسة منصفة، وإعادة الأمل إلى التلاميذ، وصناعة مستقبل أفضل لأبناء مكناس، وخاصة ساكنة ويسلان. فالتربية مسؤولية مشتركة، وجمعية الهدى تقدم نموذجاً يستحق الإشادة والدعم والاستمرار.