سعيد الطهاري:الأحداث الوطنية
أعاد فيديو صادم جرى تداوله على نطاق واسع عبر منصات التواصل الاجتماعي، النقاش مجدداً حول تنامي السلوكات الخطيرة التي تستهدف القاصرين، بعدما وثق مشهداً أثار موجة غضب واستياء عارمة، يظهر فيه رجل وهو يناول طفلاً قاصراً مشروباً كحولياً في تصرف وصفه متابعون بـ”غير المسؤول والمنافي لكل القيم الأخلاقية والإنسانية”.
الفيديو، الذي انتشر بسرعة كبيرة خلال الساعات الأخيرة، خلف ردود فعل قوية بين النشطاء والحقوقيين ورواد الفضاء الرقمي، الذين عبروا عن صدمتهم من المشهد، معتبرين أن الأمر لا يتعلق فقط بسلوك فردي معزول، بل بمؤشر مقلق على تراجع الوعي بخطورة بعض الممارسات التي تمس مباشرة سلامة الأطفال النفسية والجسدية.
واعتبر متابعون أن تداول مثل هذه المقاطع لا يجب أن يمر مرور الكرام، خاصة وأنها تتعلق بقاصر يفترض أن يحظى بالحماية والرعاية، لا أن يتم الزج به في سلوكات منحرفة قد تؤثر على مستقبله وتوازنه الاجتماعي والنفسي.
وفي خضم موجة التفاعل الواسعة، تعالت الأصوات المطالبة بفتح تحقيق فوري من طرف الجهات المختصة، للكشف عن ملابسات الواقعة وتحديد هوية الشخص الظاهر في الفيديو، مع ترتيب الآثار القانونية اللازمة في حال ثبوت صحة الوقائع المتداولة.
وأكد عدد من الفاعلين الحقوقيين أن حماية الطفولة ليست مجرد شعارات، بل مسؤولية جماعية تفرض التصدي لكل أشكال الاستغلال أو الإهمال أو التشجيع على الانحراف، خصوصاً في زمن أصبحت فيه مواقع التواصل الاجتماعي فضاءً مفتوحاً لانتشار المحتويات الصادمة دون أي مراعاة لتأثيرها على الرأي العام.
كما أعادت هذه الواقعة إلى الواجهة مطالب تشديد الرقابة على المحتويات الرقمية، وتعزيز دور الأسرة والمدرسة والمجتمع المدني في ترسيخ قيم التربية السليمة، والتوعية بخطورة بعض التصرفات التي قد تبدو للبعض مجرد “مزاح” لكنها تحمل أبعاداً خطيرة على مستوى التنشئة والسلوك المجتمعي.
ويبقى السؤال المطروح اليوم بإلحاح: إلى متى ستظل بعض السلوكات العابثة بحقوق الأطفال تمر أمام عدسات الهواتف دون وازع أخلاقي أو خوف من المساءلة القانونية؟

