الأحداث الوطنية|الأحداث الوطنية

*كهف النسور مقالع الموت تحصد ضحية جديدة وسط صمت السلطات*د

Screenshot_20260525-141405

 

 

تتجدد مأساة مقالع كهف النسور بضواحي خنيفرة كل عام بحادث مميت جديد يضع حياة العمال البسطاء على المحك ويطرح السؤال المؤلم الى متى تبقى هذه المقالع مقبرة مفتوحة لمن لا سند لهم حيث سقط عامل بسيط اخر ضحية انهيار صخري داخل احدى المقالع اثناء بحثه عن لقمة عيش مغموسة بالتراب والعرق وقد وصف الحادث رسميا بانه حادث شغل بينما تقول رواية السكان ان الصخور لا ترحم من يطرق بابها بحثا عن كسرة خبز ويؤكد مواطنون من المنطقة ان الحكاية تتكرر سنويا ينهار جزء من الجبل فيسقط عامل ويخلف وراءه اسرة مفجوعة وحذاء متروك فوق الحجارة شاهد على لحظة الرحيل ويقول احد السكان كل عام نفس القضية كل عام يموت مواطن بسيط خدام باش يعيش وكلشي كيتفرج وتشير اصابع الاتهام الى غياب لجان المراقبة وتاخر تفعيل شروط الوقاية والسلامة داخل المقالع وهو ما يخرج هذه الحوادث من خانة القضاء والقدر الى خانة الاستهتار بارواح العمال وتكتفي السلطات في كل مرة بدور المتفرج الذي يحصي الجثث دون محاسبة او اجراءات صارمة وفي ضواحي بلدة كهف النسور تمتزج قسوة الجغرافيا بمرارة العيش حيث تصبح حياة المواطن البسيط ارخص من الحجر الذي يقلعه ويشتغل العمال في ظروف خطيرة بلا حماية ولا تامين مقابل اجر زهيد يسد الرمق ويطالب اهالي الضحايا والنشطاء بفتح تحقيق فوري في الحادث وتفعيل المراقبة الدورية على المقالع والزام ارباب العمل بتوفير معدات الوقاية والتكوين وتطبيق القانون بحزم حتى لا يتحول المكان الى مقبرة موسمية للفقراء وقد رحل الفقيد وتركت الصخور شاهدة على فاجعة تتكرر كل عام وبقي السؤال معلقا في رقبة كل مسؤول كم من الارواح يجب ان تزهق في مقالع كهف النسور قبل ان يصبح للانسان ثمن انا لله وانا اليه راجعون .