تعيش مديرية التعليم بالحسيمة وضعا مؤساويا من خلال التدبير العشوائي الذي نتجت عنه مجموعة من الاختلالات البنيوية والتي بطلها المدير الإقليمي بالحسيمة حسب مضمون البيان الذي توصلت به الجريدة حيث عبرت فيه نقابة المتصرفين التربويين عن استيائها وقلقها الشديد جراء استمرار تحويل المديرية الإقليمية إلى فضاء مغلق تحكمه الحسابات الضيقة، تجاوز معها سوء التدبير كل الحدود ليصبح ممارسة ممنهجة تطبع معها المسؤول الإقليمي، حتى غدت المديرية الإقليمية مثالا صارخا للانفلات الإداري، وخارج الأداء الوظيفي المنشود من المرفق العام.
وفي نفس السياق يضيف بيان المكتب الإقليمي لنقابة المتصرفين التربويين بالحسيمة ما يلي:
1- الفشل الذريع في تنزيل مشروع مؤسسات الريادة (عدم تأهيل بعض المؤسسات الرائدة لموسم 2025/2026 والتأخر في تأهيل أخرى وتوقف الأشغال في معظمها، عدم توصل بعض المؤسسات بالعدة الخاصة بالريادة والتمييز بين هذه المؤسسات من حيث التوزيع والعدد، تكديس الوسائل التعليمية الموجهة لمؤسسات الريادة بمخازن المديرية، العشوائية في توزيع القصص الموجهة لتأثيث أركان القراءة، عدم سد الخصاص لأسابيع وشهور عدة، تكليف أساتذة للتدريس بمؤسسات الريادة دون تلقي التكوين المناسب، استمرار الخروقات في الترتيبات التنظيمية لإجراء فروض المراقبة المستمرة، عدم تخصيص تقني لإصلاح أعطاب الأجهزة المعلوماتية وصيانتها … إلخ)؛
2- العشوائية في تدبير تعويضات الامتحانات الإشهارية (عدم تسوية مستحقات أعضاء الكتابة، التأخر الحاصل في صرف التعويضات، التمييز بين الأسلاك والمهام… إلخ)؛
3- الانتقائية والعبثية في تدبير تعويضات التنقل (عدم الرفع من قيمة التعويضات أسوة بباقي المديريات، التأخر والتماطل في عملية الصرف…إلخ)؛
4- غياب الحكامة في تدبير الموارد البشرية؛
5- تدبير البريد بشكل يثقل كاهل الإدارة التربوية في إقليم مترامي الأطراف؛
6- غياب التواصل الفعال وعدم التجاوب مع الاتصالات المستعجلة لأطر الإدارة التربوية؛
7- الاستهتار بالمراسلات الرسمية (عدم التوصل بمراسلات بعينها، والتأخر في إرسال بعضها الآخر، عدم الاكتراث بالمراسلات المكتوبة الموجهة إلى المديرية الإقليمية… إلخ)
8- عدم الامتثال للمذكرة الوزارية رقم 2619/25 الصادرة بتاريخ 12 دجنبر 2025 خاصة في الشق المتعلق بتزويد وإيصال العتاد المكتبي ووسائل العمل الضرورية إلى المؤسسات التعليمية؛
9- توقف أشغال الصيانة وإعادة التأهيل وتزويد المؤسسات بالتجهيزات الضرورية (حجرات ومقاعد مهترئة، مؤسسات بلا نظافة، توزيع التجهيزات وفق حسابات ضيقة لا تراعي حاجيات
المؤسسات… إلخ).
أمام هذا الاحتقان الغير المسبوق الذي يعرفه تدبير هذا القطاع الحيوي، فكل متتبع للشأن التربوي في المدينة وعبر مواقع التواصل الاجتماعي يناشد السيد الوزير “برادة” بالتدخل السريع حتى يضمن التنزيل الأفضل لأهداف الوزارة المسطرة والحد من العبثية والارتجالية في قطاع يشكل القضية الأولى للبلاد.
نقابة (SAP) تدق ناقوس الخطر أمام التدبير الديماغوجي والعشوائي للمدير الإقليمي بالحسيمة.

