
فكري ولدعلي
احتضن المركب السوسيو-الرياضي بمدينة الحسيمة، يوم السبت 9 ماي، أشغال ندوة وطنية تحت شعار: “من أجل انخراط مجتمعي ناجع في تعزيز النزاهة ومكافحة الفساد”، وذلك بمبادرة مشتركة بين مركز الدراسات القانونية والاجتماعية والهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها، وبمشاركة نخبة من الأكاديميين والقضاة والخبراء والباحثين في مجالات القانون والسياسة والحكامة.
وشكل هذا اللقاء العلمي مناسبة لتبادل الرؤى والخبرات حول سبل ترسيخ ثقافة النزاهة وتعزيز آليات التصدي لظاهرة الفساد، من خلال مقاربات قانونية ومؤسساتية ومجتمعية، حيث توزعت أشغال الندوة على ثلاث جلسات علمية ناقشت أدوار القضاء والمؤسسات الدستورية والجامعة والمجتمع المدني في تخليق الحياة العامة وترسيخ مبادئ الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة.
وشهدت الجلسة الأولى، التي ترأسها الأستاذ الجامعي محمد أمزيان، تقديم مجموعة من المداخلات همّت مساهمة القضاء في تخليق الحياة العامة، ومستجدات السياسة الجنائية في مجال مكافحة الفساد، إلى جانب دور القضاء الإداري ومؤشرات إدراك الفساد وآليات تفعيل الاتفاقيات الدولية ذات الصلة، فضلاً عن قراءة في واقع الأحزاب السياسية بالمغرب وعلاقته بإشكالية الديمقراطية الداخلية.
أما الجلسة الثانية، التي ترأسها عبد العزيز الهواري، ممثل الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها، فقد تناولت عدداً من القضايا المرتبطة بتضارب المصالح، وآليات تعزيز النزاهة داخل الجماعات الترابية، ودور التنشئة السياسية في ترسيخ قيم الشفافية ومحاربة الفساد، إضافة إلى أهمية التبليغ عن جرائم الفساد واحترام حقوق الإنسان وسيادة القانون باعتبارهما مدخلاً أساسياً لمواجهة هذه الظاهرة.

