الأحداث الوطنية|الأحداث الوطنية

العيون تشدد الرقابة على القطاع الصحي توقيف خدمات “أكديطال” يفتح ملف الجودة والمحاسبة

IMG-20260507-WA0074

 

 

 

 

بقلم/ سيداتي بيدا

 

 

في سياق يتّسم بتعزيز الرقابة على المؤسسات الصحية وترسيخ مبادئ الحكامة الجيدة، أقدمت السلطات المحلية بمدينة العيون على اتخاذ قرار يقضي بتوقيف خدمات مؤسسة “أكديطال” بالمدينة، في خطوة وُصفت بالحازمة وتعكس توجهاً واضحاً نحو فرض الانضباط داخل قطاع بالغ الحساسية.

القرار، الذي جاء عقب ملاحظات واختلالات تم تسجيلها على مستوى تدبير بعض الخدمات، أعاد إلى الواجهة النقاش حول جودة العرض الصحي وضرورة التزام المؤسسات الخاصة بالمعايير القانونية والطبية الصارمة، دون استثناء أو تساهل. وهو ما اعتبره متتبعون رسالة قوية مفادها أن سلامة المواطنين وكرامتهم الصحية فوق كل اعتبار، وأن أي إخلال بالضوابط المهنية لن يمر دون مساءلة.

مصادر محلية اعتبرت أن هذا الإجراء لا ينبغي أن يُقرأ فقط كقرار إداري ظرفي، بل كمؤشر على تحول في طريقة التعاطي مع الاختلالات داخل المنظومة الصحية، حيث باتت المحاسبة أكثر حضوراً، والرقابة أكثر صرامة، في محاولة لإعادة الثقة بين المواطن ومؤسسات العلاج.

وفي هذا السياق، عبّر عدد من الفاعلين والمهتمين بالشأن الصحي عن ارتياحهم لهذه الخطوة، معتبرين أنها تندرج ضمن مسار إصلاحي ضروري يهدف إلى تحسين جودة الخدمات وضمان احترام حقوق المرضى، خاصة في ظل تزايد مطالب المجتمع بضرورة الرفع من مستوى العناية الطبية ومراقبة الأداء داخل المصحات الخاصة.

كما دعا مراقبون إلى ضرورة استثمار هذا القرار كمنعطف حقيقي لإعادة تقييم منظومة التدبير الصحي بالمنطقة، عبر فتح تحقيقات معمقة، وترتيب المسؤوليات بشكل واضح، بما يضمن عدم تكرار مثل هذه الاختلالات مستقبلاً، ويكرس مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة على أرض الواقع.

ويؤكد متابعون أن المرحلة الراهنة لم تعد تحتمل أي تراخٍ في ما يتعلق بصحة المواطنين، وأن الزمن يتجه نحو ترسيخ ثقافة الجودة، الشفافية، والالتزام الصارم بالمعايير الطبية، باعتبارها الركائز الأساسية لأي منظومة صحية ناجعة.

وبين حزم القرار ورهانات الإصلاح، تظل الرسالة الأبرز أن القطاع الصحي لم يعد مجالاً للتجريب أو التساهل، بل فضاءً تحكمه القوانين وتضبطه المسؤولية، حمايةً لحق المواطن في علاج آمن وذي جودة.