الأحداث الوطنية|الأحداث الوطنية

المغرب يقود ثورة الأمن المائي والطاقي بإفريقيا.

IMG-20250528-WA0082


الاحداث الوطنية : متابعة .
استضافت مدينة اكادير اليوم الاربعاء 28 ماي 2025 ، مؤتمرا دوليا رفيع المستوى تحت شعار “تحلية المياه 2.0: المغرب يستشرف مستقبل الأمن المائي والتحول الطاقي”. يجمع هذا الحدث، الذي تنظمه الفيدرالية الوطنية للكهرباء والإلكترونيات والطاقات المتجددة على مدار يومين، نخبة من صناع القرار والخبراء لتبادل الرؤى حول التحديات المائية في المنطقة ؛في خطوة استراتيجية نحو تعزيز الأمن المائي والريادة الطاقية.
يهدف المؤتمر إلى إبراز الدور المحوري لتقنيات تحلية مياه البحر، خصوصاً تلك المدعومة بالطاقات المتجددة، كحل أساسي لضمان السيادة المائية للمملكة ودول غرب إفريقيا. كما يسعى إلى توحيد جهود مختلف الفاعلين لتسريع وتيرة تطوير هذا القطاع الحيوي.
يُركز مفهوم “2.0” على تبني التقنيات المتقدمة مثل التناضح العكسي المحسن بتقنيات النانو، ودمج الذكاء الاصطناعي وإنترنت الأشياء لتحسين الأداء وتقليل استهلاك الطاقة في محطات التحلية.
تطمح المملكة، بحلول عام 2030، إلى تعبئة أكثر من 1.7 مليار متر مكعب من المياه المحلاة سنوياً، لتغطية ما يزيد عن نصف احتياجات مياه الشرب، مع تطوير صناعة وطنية متكاملة في هذا المجال الواعد.
أكدت وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، ليلى بنعلي، عبر تقنية الفيديو، على الترابط الاستراتيجي بين الماء والطاقة، مشيرة إلى التزام المغرب، بتوجيهات ملكية سامية، بتنفيذ برنامج طموح لتحلية المياه يعتمد حصرياً على الطاقة المتجددة، مستفيدة من التقدم الكبير في الطاقة الشمسية والريحية وإنتاج الهيدروجين الأخضر.
من جانبه، أوضح الكاتب العام لوزارة التجهيز والماء، عبد الفتاح صاحبي، أن المغرب يتوفر حالياً على 17 محطة تحلية تنتج نحو 320 مليون متر مكعب سنوياً، مع 4 مشاريع كبرى قيد الإنجاز بطاقة إنتاج إجمالية تبلغ 532 مليون متر مكعب سنوياً. هذه المشاريع، كبرى محطات التحلية في الدار البيضاء، الجرف الأصفر، آسفي، والداخلة، تؤكد التزام المغرب بتنويع مصادر المياه لمواجهة الإجهاد المائي.
ويناقش المؤتمر كذلك الشراكات جنوب-جنوب، والتقنيات الجديدة منخفضة التكلفة، وتنمية المهن الجديدة في قطاع المياه والطاقة المتجددة، بمشاركة خبراء وممثلين عن مؤسسات حكومية ومنظمات دولية وشركات رائدة من المغرب ودول غرب إفريقيا.
يأتي هذا المؤتمر في سياق تحديات الإجهاد المائي المتزايد والتغيرات المناخية، ويندرج ضمن خارطة طريق تصدير الفيدرالية الوطنية للكهرباء والإلكترونيات والطاقات المتجددة، مما يعكس رؤية المغرب الشاملة نحو تحقيق الأمن المائي والطاقي المستدام.