الاحداث الدولية

قاضي التحقيق يأمر بمتابعة أعضاء جمعية الأعمال الاجتماعية لموظفي جماعة انزكان

أمر السيد قاضي التحقيق بالمحكمة الابتدائية بانزكان، بمتابعة أعضاء مكتب جمعية الأعمال الاجتماعية لموظفي جماعة انزكان، من اجل جنحتي النصب وخيانة الأمانة الأفعال المنصوص عليها و على عقوبتها بالفصلين 540 و 547 من مجموعة القانون الجنائي، كما أمر السيد قاضي التحقيق بإحالتهم على غرفة الجنح بهذه المحكمة لمحاكمتهم طبقا للقانون، وذالك بعد الاستماع إليهم لكثر من مرة، كما ثم الاستماع لرئيس الجماعة الترابية في الملف كشاهد .

وبما أن المتهمين أنكروا الأفعال المنسوبة إليهم سواء تمهيديا او اثناء التحقيق، بيد انه بالرجوع الى وثائق القضية يتضح انه توجد في مواجهتهم بعض الشبهات على إتيانهم بعض الافعال التي قد يشملها التكييف القانونية المسطر بمطالبة السيد وكيل الملك الرامية الى فتح تحقيق معهم و بصفتهم أعضاء مكتب الجمعية كل بحسب صفته ، الشبهات التي وقف عليها التحقيق ناتجة عن الاختلالات التي ثبت وجود ادلة كافية بشأنها في مواجهتهم ، اثناء فترة تسييرهم للجمعية من سنة 2012 الى غاية سنة 2020 ، وتتمثل أساسا فيما يلي :

    إن أعضاء الجمعية اقتنوا العقار ذي الرسم العقاري عدد 14053/S الذي شيد عليه مشروع السكن الاجتماعي دار الموظف الشطر الأول ، ولأجل تسجيله صرفت الجمعية مبلغ 566050 درهم و تمت المصادقة على ذلك بموجب التقرير المالي لسنة 2013 على اثر الجمع العام المنعقد بتاريخ 2014/03/22 ، إلا انه بالرغم من ذلك تبين بعد الاطلاع على الرسم العقاري المشار اليه ان إدارة التسجيل و التنبر قد قيدت لفائدتها بالرسم العقاري المذكور ، رهنا رسميا ضمانا لأداء رسوم التسجيل العادية ، و هو الامر الذي يؤكد على ان المبلغ المذكور لم يؤدى لفائدتها .

المتهمين بصفتهم أعضاء جمعية الأعمال الاجتماعية لموظفي جماعة انزكان استفادوا من منحة سلمتها لهم الجماعة لدعم مشروع السكن الاجتماعي بمشروع دار الموظف تسلمها أعضاء الجمعية من سنة 2012 الى غاية سنة 2017 بحسب مبلغ يرتفع الى 1800000 درهم عن كل سنة ، و عن سنتي 2018 و 2019 تسلموا أيضا مبلغ 1500000 درهم عن كل سنة ، كما ان الجمعية استفادت من مداخيل بيع الحضانة ومداخيل بيع تسع محلات تجارية وتم تحويل لحسابها البنكي قروض السكن التي حصل عليها بعض المنخرطين في المشروع، بالإضافة الى مبالغ أخرى حصلت عليها الجمعية من ناتج بيع الشقق و واجب الانخراط و عن مشروع امي ودار . وكما هو ظاهر فان جميع المداخيل المذكورة هي محل منازعة من قبل المطالبين بالحق المدني وما دام ان أعضاء الجمعية كما ادعوا بان جميع معاملاتهم كانت تتم عن طريق الحساب البنكي للجمعية، فقد كان حريا بهم الادلاء بالكشوفات الحسابية للوقوف على حقيقة كل معاملة أجرتها الجمعية وقيمتها الحقيقة درءا لكل شبهة و دفعا لكل اتهام لهم باختلاس جزء من الأموال الموضوعة تحت عهدتهم لخدمة مصالح أعضاء الجمعية وللوقوف أيضا على حقيقة مداخيل ومصاريف الجمعية بشكل قاطع لاي جدل او نقاش و رافع لكل شك او سوء ظن . اما مجرد الاحتجاج بمحاضر الجموع العامة التي تتم المصادقة خلالها على التقريرين المادي والادبي، فتبقى غير كافية لإبراء ذمتهم عند وجود اي منازعة من قبل باقي المنخرطين ، لكون الأمر يحتاج الى تدقيق في الحسابات يستحيل ان يتم في مجرد اجتماع عام للجمعية ينعقد على رأس كل سنة . هذا فضلا على ان الامر يستلزم تدخل اهل الخبرة في مجال تدقيق الحسابات بعد الادلاء بجميع الوثائق اللازمة من عقود و فواتير و كشوفات بنكية و دفاتر تحملات و غيرها و هي كلها وثائق ومستندات لا يمكن الحصول عليها الا من قبل أعضاء المكتب التنفيذي للجمعية ، ويد المطالبين بالحق المدني مغلولة عن الوصول اليها – ان شركة تسلالات هي الشركة التي ابرمت مع الجمعية عقدا بموجبه تكلفت ببناء مشروع دار الموظف الشطر الأول، وبسبب ذلك سحب مكتب الجمعية شيكين لفائدتها الأول بمبلغ 1031668.50 درهم و الثاني بمبلغ 410000 درهم و تمت المصادقة على ذلك بموجب في محاضر اجتماعات الجمعية الا ان مكتب الجمعية المشكل من المتهمين تعرض على الشيكين بدعوى انهما ضاعا من الشركة المستفيدة في ظروف غامضة. وفيما بعد قامت شركة تسلالات بمقاضاة الجمعية من اجل نفس الشيكين وقيدت حجزا تحفظيا بالرسم العقاري الذي شيد عليه مشروع دار الموظف الشطر الأول لعدم استخلاصها قيمتهما – هذا علما بان الشركة ذمتها المالية عامرة، وعلما أيضا بان الجمعية لها نزاع قضائي مع شركة تسلالات بسبب عدم احترامها للتصاميم وجودة البناء والتمتير وهو الامر الذي يجعل الجمعية محل مساءلة عن مصير المبلغ وعن حقيقة أدائه فعلا للشركة المذكورة من عدمه، خصوصا انه لم يتم الادلاء بالمقررات القضائية الصادرة بشان النزاعين المعروضين على القضاء التجاري و الزجري على التوالي بين طرفية مكتب الجمعية من جهة و شركة تسلالات في شخص ممثلها القانوني من جهة اخرى ، حتى يتسنى الوقوف على حقيقية وصحة المنازعة بينها فيما يخص إشكالية التمتير و إشكالية استحقاق قيمة الشكين.

الثابت من خلال التصاميم و تصريحات الأطراف المشتكية بان الشقق التي سيتفيد منها المنخرطين في الجمعية مساحتها لا تتعدى 78مم على الأكثر ، الا انه تمت مخالفة التمتير المتفق ،عليه وتم تشييد شقق بمساحات تتجاوز 100 متر مربع ، و المتهمين أعضاء الجمعية اغلبهم استفادوا من شقق ذات مساحات كبيرة تتجاوز سقف التمتير المتفق عليه مبدئيا ، و الوضع المذكور لا محالة قد قلص من عدد الأعضاء المستفيدين من الشقق و أدى الى اثارت سخط الأعضاء غير المستفيدين من الشقق بمشروع السكن الاجتماعي دار الموظف الشطر الأول وحيث ان المتهم ساجد اعترف بان دار الحضانة قد تم بيعها بمبلغ 180 مليون سنتيم و لم يتم تحويل المبلغ بالحساب البنكي للجمعية وادلى بنظير عقد اتفاق منجز من قبل الموثق عبد العالي حضيضي لتفسير الامر وحيث ان تقييم وسائل الاثبات التي ادلى بها المتهمون يدخل ضمن اختصاص قضاة الموضوع ، بما لهم من سلطة تقديرية في الاخذ بها من عدمه بعد مناقشتها في جلسة علنية و حيث انه تبعا لما ذكر ، و على باقي الحجج والأدلة الاخرى التي يمكن استخلاصها من وثائق القضية ومستنداتها ، قد تبين انه توجد ادلة كافية فى مواجهة المتهمين و بالتالي يتعين الامر بمتابعتهم من اجل الأفعال المنسوبة اليهم.

وللإشارة فكل المتهمين يشتغلون حاليا في مناصب حساسة داخل الجماعة وخارجها بحيث أن المتهم الأول يشتغل كرئيس مصلحة الحسابات، المتهم الثاني يشتغل رئيس قسم الشؤون الإدارية والقانونية، والمتهم الثالث يشتغل رنيس مصلحة شؤون الموظفين والحالة المدنية وتصحيح الإمضاءات، والمتهم الرابع يشتغل كرئيس الكاتب الخاصة للرئيس فيما أن المتهم الخامس يشتغل مدير سوق الجملة ونصف الجملة للخضر والفواكه.

هذا وينتظر الرأي العام بإقليم انزكان أيت ملول تدخل محكمة جرائم الأموال، والمجلس الاعلى للحسابات في الموضوع للحد من الفساد المالي داخل جمعية الأعمال الاجتماعية لموظفي جماعة انزكان، كما يطالب الراي العام المحلي من السلطات الإقليمية والجهوية توقيف المتهمين في مزاولة مهامهم على رأس مسؤوليات داخل مناصب حساسة بالجماعة.