الأحداث الوطنية|الأخبارالدولية

غزة على حافة الانهيار الأمم المتحدة تدق ناقوس الخطر وتحذر من كارثة تاريخية

IMG-20260709-WA0077

 

 

 

 

بقلم/ سيداتي بيدا

 

لم تعد التحذيرات الصادرة عن الأمم المتحدة مجرد بيانات دبلوماسية عابرة، بل تحولت إلى صرخات استغاثة تكشف حجم الكارثة الإنسانية التي يعيشها الفلسطينيون في قطاع غزة والضفة الغربية. فالمشهد، وفق أحدث الإحاطات المقدمة إلى مجلس الأمن، تجاوز حدود الأزمة التقليدية، ليقترب من واحدة من أخطر المراحل التي عرفها الصراع منذ عقود.

وفي عرض شامل أمام أعضاء مجلس الأمن، أكد نائب المنسق الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط، راميز الأكبروف، أن الأراضي الفلسطينية المحتلة تشهد موجة نزوح غير مسبوقة منذ عام 1967، في ظل استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية واتساع رقعة الدمار، وهو ما يعمق معاناة المدنيين ويدفع المنطقة نحو مستقبل أكثر اضطرابًا.

وبحسب المسؤول الأممي، فإن السيطرة الإسرائيلية على معظم مساحة قطاع غزة قلصت بشكل خطير المناطق المتاحة للمدنيين، لتتحول آلاف العائلات إلى نازحين داخل بقع مكتظة تفتقر إلى أبسط مقومات الحياة. وبينما سجلت بعض المؤشرات تحسنًا محدودًا في مستوى الأمن الغذائي، فإن ذلك لا يخفي حقيقة أكثر قسوة، وهي أن غالبية السكان ما زالوا يواجهون أزمة سكن خانقة، وانهيارًا متواصلاً في الخدمات الصحية والبيئية، وسط ظروف توصف بأنها لا تليق بالحياة الإنسانية.

الأمم المتحدة لم تكتف بوصف حجم المأساة، بل وجهت تحذيرًا شديد اللهجة من أي توجه لإعادة إشعال الحرب على نطاق واسع، معتبرة أن العودة إلى المواجهات الشاملة لن تجلب سوى مزيد من الدماء والدمار، وستضاعف من حجم الكارثة التي يعيشها المدنيون.

وفي الضفة الغربية، بدا المشهد أكثر قتامة مع استمرار التوسع الاستيطاني، وتصاعد عمليات هدم المنازل، واعتداءات المستوطنين، وهي ممارسات اعتبرتها الأمم المتحدة تقوض بصورة مباشرة فرص التوصل إلى تسوية سياسية عادلة، وتدفع بحل الدولتين نحو مزيد من التعقيد وربما الاستحالة.

كما دعت المنظمة الدولية إلى تنفيذ خارطة الطريق التي تتضمن إنهاء المظاهر المسلحة، وانسحاب القوات الإسرائيلية، وتهيئة الظروف لإدارة مدنية فلسطينية تتولى مسؤولياتها الكاملة في قطاع غزة، بدعم دولي يضمن الأمن والاستقرار وإعادة الإعمار.

وفي ملف القدس، جددت الأمم المتحدة تمسكها بالحفاظ على الوضع القانوني والتاريخي للأماكن المقدسة، محذرة من أي إجراءات أحادية قد تزيد من إشعال التوتر الديني والسياسي في المنطقة.

رسالة مجلس الأمن هذه المرة جاءت واضحة وحاسمة: استمرار الاحتلال، واتساع دائرة الاستيطان، وتفاقم الكارثة الإنسانية، كلها عوامل تدفع المنطقة إلى حافة انفجار جديد ستكون تداعياته أبعد من حدود فلسطين واسرائيل

وبينما تتوالى التحضيرات الدولية يبقى السؤال الاكثر ألحاحا هل يتحرك المجتمع الدولي لوقف هذا الانحدار،ام سيكتفي مجددا بإحصاء الضحايا والدار بيانات القلق؟