المركز الوطني للإعلام و حقوق الإنسان يسائل الحكومة عن مصير مئات الموظفين بعد حذف وزارة 

أكد المجلس الوطني للاعلام وحقوق الانسان في بلاغ له امس الجمعة، أن قرار حذف وزارة الاتصال انعكس بشكل سلبي على مئات الموظفين الذين كانوا تابعين لقطاع الاتصال و المصالح اللاممركزة و المؤسسات الخارجية التابعة لها، مثل المعهد العالي للإعلام والاتصال والمعهد العالي لمهن السمعي البصري و السينما.

واعتبر المركز أنه ليس ضد فكرة حذف وزارة الاتصال ومنح هذا الدور لمؤسسات أكثر قدر على تنظيم المجال كالهيأة العليا للاتصال السمعي البصري و المجلس الوطني للصحافة، لكنه ضد حذف الوزارة الوصية على قطاع الاتصاز دون التفكير في العواقب التي ستنتج عن القرار، خاصة وأن الأمر يتعلق أزيد من 500 موظف والأضرار المعنوية و المادية التي يمكن أن تلحق بحوالي 1500 فرد ينتمون لحوالي 500 أسرة.

فيما يلي نص البلاغ :

“يتابع المركز الوطني للإعلام و حقوق الإنسان، باهتمام شديد تطورات و انعكاسات حذف وزارة الاتصال من الهيكلة المعدلة للحكومة على مئات الموظفين الذين كانوا تابعين لقطاع الاتصال و المصالح اللاممركزة و المؤسسات الخارجية التابعة لها، الأمر الذي يدفعنا، كمنظمة إعلامية و حقوقية متخصصة، للتساؤل عن مآل هذه المؤسسة العمومية التي مر على وجودها 64 سنة، و حقوق العاملين بها و حقهم في الإخبار و التشاور و الإختيار و المشاركة في اتخاذ القرار.
و إذا كان المركز يسجل بارتياح كبير، إعفاء وزير الثقافة و الاتصال السيد محمد الأعرج، الذي كان تدبيره للقطاع كارثيا، كما أجمعت على ذلك، العديد من المنابر الإعلامية المكتوبة و الرقمية، فضلا عن الفضائح و التعيينات الفاسدة التي لازمته طيلة تدبيره للقطاع، خاصة في الرباط و فاس و طنجة و أكادير.
و إذا كان المركز أيضا، لا يرى ضرورة لاستمرار قطاع فاشل و غير منتج، و فاقد لكل الإختصاصات لصالح هيئات مهنية متخصصة كالهيأة العليا للاتصال السمعي البصري و المجلس الوطني للصحافة رغم حداثة نشأة هذا الأخير

فإنه بالمقابل، يعتبر أن الطريقة التي دبرت بها رئاسة الحكومة ملف الإستغناء عن هذا القطاع معيبة و غير مسؤولة، لأنها:
فاجأت الجميع بهذا القرار المتسرع
لم تتواصل مع المعنيين و المتضررين المباشرين في القطاع.
اكتفت بالتشاور مع أحد المسؤولين الطارئين على القطاع و المقبلين على التقاعد و لا يهمه مصير الموظفين.
أبانت عن ارتباك كبير في تدبير شأن عام يهم أزيد من 500 موظف.
لم تأخذ بعين الإعتبار الأضرار المعنوية و المادية التي يمكن أن تلحق بحوالي 1500 فرد ينتمون لحوالي 500 أسرة.
لم تأخذ بعين الإعتبار أيضا بأن هناك مؤسستين جامعيتين تابعتين لقطاع الاتصال، إلى جانب قطاع السينما و حقوق المؤلفين.
و تأسيسا على ذلك، يقترح المركز:
خلق وكالة للتدبير التقني للإعلام و الاتصال.
إلحاق المعهد العالي للإعلام و الاتصال و المعهد العالي لمهن السمعي البصري و السينما بوزارة التعليم العالي..
إلحاق المركز السينمائي و مكتب حقوق التأليف بوزارة الثقافة.
فتح باب الإختيار للأطر الصحفية بالوزارة للإلتحاق بالمؤسسات الإعلامية العمومية.
كما يطالب المركز رئاسة الحكومة بالتأني في اتخاذ القرارات المتسرعة أو إصدار مرسوم تشتيت الموظفين على قطاعات وزارية قد تكون له عواقب عكسية . كما يعبر المركز عن استعداده للدفاع عن حقوق الموظفين و حريتهم في الإختيار” .

*ابراهيم الشعبي
رئيس المركز الوطني للإعلام و حقوق الإنسان.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى